تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فصل فيما يستحبّ فيه الزكاة وهو على ما أُشير إليه سابقاً أُمور : الأوّل : مال التجارة ، وهو المال الذي تملَّكه الشخص وأعدّه للتجارة والاكتساب به سواء كان الانتقال إليه بعقد المعاوضة أو بمثل الهبة أو الصلح المجّاني أو الإرث على الأقوى ، واعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة ، وسواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده ، وإن اعتبر بعضهم الأوّل ، فالأقوى ( 1 ) أنّه مطلق المال الذي أُعدّ للتجارة ، فمن حين قصد الإعداد يدخل في هذا العنوان ، ولو كان قصده حين التملَّك بالمعاوضة أو بغيرها الاقتناء والأخذ للقنية ، ولا فرق فيه بين أن يكون ممّا يتعلَّق به الزكاة الماليّة وجوباً أو استحباباً ، وبين غيره كالتجارة بالخضروات مثلاً ، ولا بين أن يكون من الأعيان أو المنافع كما لو استأجر داراً بنيّة التجارة . ويشترط فيه أُمور : الأوّل : بلوغه حدّ نصاب أحد النقدين ، فلا زكاة فيما لا يبلغه ، والظاهر أنّه كالنقدين في النصاب الثاني أيضاً . الثاني : مضيّ الحول عليه من حين ( 2 ) قصد التكسّب . الثالث : بقاء قصد الاكتساب طول الحول ، فلو عدل عنه ونوى به القنية
هامش
( 1 ) لا قوّة فيه ، بل الظاهر أنّه المال الذي وقع في التجارة واتّجر به ، ولا يكفي مجرّد الإعداد لها ، لكن أصل استحباب الزكاة في مال التجارة محلّ مناقشة وإشكال . ( 2 ) بناءً على ما ذكرنا يكون المبدأ حين الوقوع في التجارة والاتّجار به .