[ 2686 ] مسألة 29 : إذا اشترى نخلاً أو كرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل تعلَّق الزكاة فالزكاة عليه بعد التعلَّق مع اجتماع الشرائط ، وكذا إذا انتقل إليه بغير الشراء ، وإذا كان ذلك بعد وقت التعلَّق فالزكاة على البائع ، فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء ، وإن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي ، فإن أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وإن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه ، وإن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ، ولو أدّى البائع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري وعدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم إشكال ( 1 ) .
[ 2687 ] مسألة 30 : إذا تعدّد أنواع التمر مثلاً وكان بعضها جيّداً أو أجود ، وبعضها الآخر رديء أو أردأ فالأحوط ( 2 ) الأخذ من كلّ نوع بحصّته ، ولكن الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيّد وإن كان مشتملاً على الأجود ، ولا يجوز دفع الرديء عن الجيّد والأجود على الأحوط .
[ 2688 ] مسألة 31 : الأقوى أنّ الزكاة متعلَّقة بالعين ، لكن لا على ( 3 ) وجه الإشاعة بل على وجه الكلَّي في المعيّن ، وحينئذٍ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صحّ إذا كان مقدار الزكاة باقياً عنده ، بخلاف ما إذا باع الكلّ ، فإنّه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليّاً محتاجاً إلى إجازة الحاكم على ما مرّ ، ولا يكفي عزمه
هامش
( 1 ) الظاهر أنّه لا حاجة إلى الإجازة .
( 2 ) لا يترك .
( 3 ) الظاهر أنّ تشخيص كيفيّة تعلَّق الزكاة بالعين بعد وضوح عدم تعلَّقها بالذمّة المحضة مشكل ، وإن كان الأقرب هي الإشاعة كما هو المشهور مع عدم خلوّها عن المناقشة أيضاً لاستلزامها عدم جواز إعطاء القيمة بدل العين وعدم كون اختيار التعيين بيد المالك ، ولازم الشركة أنّه لو باع بعض النصاب أيضاً قبل أداء الزكاة يكون فضوليّاً بمقداره .