[ 2684 ] مسألة 27 : لو مات الزارع مثلاً بعد زمان تعلَّق الوجوب وجبت الزكاة مع بلوغ النصاب . أمّا لو مات قبله وانتقل إلى الوارث ، فإن بلغ نصيب كلّ منهم النصاب وجب على كلّ زكاة نصيبه ، وإن بلغ نصيب البعض دون البعض وجب على من بلغ نصيبه ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم يجب على واحد منهم .
[ 2685 ] مسألة 28 : لو مات الزارع أو مالك النخل والشجر وكان عليه دين فإمّا أن يكون الدين مستغرقاً أو لا ، ثمّ إمّا أن يكون الموت بعد تعلَّق الوجوب أو قبله بعد ظهور الثمر أو قبل ظهور الثمر أيضاً ، فإن كان الموت بعد تعلَّق الوجوب وجب إخراجها سواء كان الدين مستغرقاً أم لا ، فلا يجب التحاصّ مع الغرماء لأنّ الزكاة متعلَّقة بالعين . نعم ، لو تلفت في حياته بالتفريط وصارت في الذمّة وجب التحاصّ بين أرباب الزكاة وبين الغرماء كسائر الديون . وإن كان الموت قبل التعلَّق وبعد الظهور ، فإن كان الورثة قد أدّوا الدين قبل تعلَّق الوجوب من مال آخر فبعد التعلَّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب وعدمه ، وإن لم يؤدّوا إلى وقت التعلَّق ففي الوجوب وعدمه إشكال ( 1 ) والأحوط الإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم ، وأمّا إن كان قبل الظهور وجب على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة ، بناء ( 2 ) على انتقال التركة إلى الوارث وعدم تعلَّق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه وأنّه للوارث من غير تعلَّق حقّ الغرماء به .
هامش
( 1 ) والظاهر عدم الوجوب مطلقاً مع الاستيعاب للجميع ، وفيما قابلة إذا كان مستوعباً لبعض الثمر أيضاً .
( 2 ) لكن هذا المبنى ضعيف مع استيعاب الدين لمجموع التركة والنماءات ، فإنّ الظاهر تعلَّق حقّ الغرماء بها ، ومع استيعاب الدين لخصوص التركة دون الثمرة الظاهرة بعد الموت يصير المجموع مشاعاً ، وتجب الزكاة مع بلوغ حصّة الوارث النصاب .