قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابا , فإني أخاف أن يتمنى متمنّ ويقول قائل : أنا أولى , ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ) . وفي صحيح مسلم عن ابن أبي مليكة , قال :
سمعت عائشة وسئلت : من كان رسول الله ( ص ) مستخلفا لو استخلف ؟ قالت : أبو بكر . قيل لها : ثم من بعد
أبي بكر ؟ قالت : عمر . قيل لها : ثم من بعد عمر ؟ قالت : أبو عبيدة ( عامر بن الجراح ) ثم انتهت إلى هذا .
لو نرى شرح الإمام النووي لصحيح مسلم لهذا الحديث يقول :
وهذا دليل لأهل السنة في تقديم أبي بكر ثم عمر للخلافة مع إجماع الصحابة . وفيه دلالة لأهل السنة أن خلافة أبي بكر ليست بنص صريح من رسول الله صلى الله عليه وسلم لخلافة أبي بكر ( هذا ما ذهب بذلك الإمام الطحاوي وشرح
العقيدة الطحاوية للألباني وغيره من العلماء ) .
وتابع الإمام النووي قوله : وأما ما تدعيه الشيعة من نص على علي والوصية إليه فباطل لا أصل له باتفاق المسلمين واتفاقهم على بطلان دعوة الشيعة من زمن علي رضي الله عنه .
وحديث أدعى لي أباك وأخاك يقول الإمام : هذه دلاله ظاهرة لفضل أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وإخبارٍ منه بما سيقع في المستقبل بعد وفاته وأن المسلمين يأبون عقد الخلافة لغيره . وفيه إشارة أنه سيقع نزاع ووقع كل ذلك .
يقول الإمام : وأما طلبه لأخيها مع أبي بكر المراد أنه يكتب كتابا .
وفي رواية للبخاري هممت أن أوجه إلى أبي بكر وابنه وأعهد .
كل ما سبق شرح الإمام النووي لحديث أو صحاح الحديث في صحيح مسلم رحمهم الله أجمعين .
من مناظرات النت — صفحة 385
مساهمون: علي السيد
ص٣٨٥