نذهب ونرى شرح ابن حجر العسقلاني في الحديث الذي جاء في صحيح البخاري .
يقول ابن حجر العسقلاني في كتابة فتح الباري : قوله ( أعهد ) أي أعيّن القائم بالأمر بعدي ( ( هذا الذي فهمة البخاري فترجم به وإن كان العهد أعم من ذلك . وفي رواية عن عروة عن عائشة عند صحيح مسلم ( ( أدعى لي أباك وأخاك . . إلى آخر
قوله ( ( ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر .
في رواية عن البزار قال : معاذ الله أن تختلف الناس على أبي بكر . . .
فهذا يرشد المراد هو الخلافة وقد أفرط المهلب في قوله :
في دليل قاطع في خلافة أبي بكر من رسول الله ( ص ) ثم قال بعد ذلك : لم يثبت أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم لو يستخلف .
ولكن أغلب العلماء يقولون بالاستخلاف الخفي الغير مصرّح . . تلميح غير تصريح
حسب ما نقول . . والله أعلم .
بعد كل هذا الشرح نرجع إلى ذلك الكتاب الذي أراد أن يكتبه الرسول صلى الله
عليه وسلم ما هو ؟
الأنبياء كلهم بشر يمرضون يصحون يتعبون يحزنون ولهذا قال ( ماله ؟ أهجر ؟ )
فشك في ذلك ولم يجزم به بأنه هجر فقد شك بشبهه .
لأن النبي قد مرض مرضًا شديدا أكان كلامه هذا من وهج المرض كما يعرض للمريض أو كان كلامه المعروف الذي يجب
قبوله .
من مناظرات النت — صفحة 386
مساهمون: علي السيد
ص٣٨٦