تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من مناظرات النت — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
والكتاب الذي كان يريد أن يكتبه هو نفس الكتاب الذي أمر به عائشة باستخلاف أبي بكر بلا ريب ولذلك قال ابن عباس : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ( ص ) وبين أن يكتب كتابا وهناك من يقول أن الكتاب الذي كان يريد رسول الله ( ص ) كتابته هو التوصية بالصلاة وبقية الوصايا التي نقلها لنا الصحابة قبل أن يتوفى رسول الله ( ص ) . فقد جاء في مسند الإمام أحمد أن رسول الله أمر بإحضار الكتاب ليكتب فيه وكان المأمور بوجه التحديد علي بن أبي طالب فخشي علي أن يذهب ويرجع وقد مات قال لرسول الله : يا رسول الله إني أحفظ وأعي . . . أي قلي من غير إحضار الكتاب إني أحفظه وأعي ما أحفظ فقال صلى الله عليه وسلم : أوصيكم بالصلاة وما ملكت أيمانكم . أما قول عمر : حسبنا كتاب الله . . فقد أقر به رسول الله ( ص ) ولم ينكرها لعمر بل قال الله تعالى : [ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ] وقال عز من قائل : [ ما فرطنا من الكتاب من شيء ] فلذلك قال عمر حسبنا كتاب الله . . وقد قال ( ص ) : ( تركت فيكم شيئين ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله ) . ثم هل كان أمر الرسول ( ص ) واجب التنفيذ أم مستحب ؟ ؟ إذا قلنا واجب التنفيذ فإن هناك أمر ما زال غير كامل في الدين فلن يكمل إلا بكتابة هذا الكتاب الذي أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا يعارض الآية التي نزلت [ اليوم أكملت لكم دينكم . . الآية ] . أما إذا قلنا إنما هو مستحب التنفيذ فهذا قولنا جميعا . والحمد لله رب العالمين