يكون بموجب نفس الأسس السابقة التي عللنا بها ظاهرة تعدد القراءات ، حيث
يمكن ارجاع ذلك لعدم ضبط الصحابة لأقوال الرسول وسلوكه ، أو إلى عدم
التدوين الذي أدى في عصر ما بعد الصحابة إلى هذا الاختلاط .
4 - ظاهرة الإسرائيليات :
وقد تعرضت المعرفة التفسيرية إلى نقطة ضعف مهمة نتيجة لهذه البساطة في
الشعور بالمسؤولية وعدم التقدير الواعي لظروف الحماية وأساليبها ، حيث نجد
المرحلة تعتمد بشكل رئيس على أقوال أهل الكتاب ونظرياتهم .
وقد وقع بعض الصحابة نتيجة لهذا الاعتماد في مفارقات فكرية وعقيدية
تختلف عن الاتجاهات الاسلامية الصحيحة ، فهناك كثير من الأفكار الإسرائيلية
عن الأنبياء وعالم الآخرة والملائكة أضيفت إلى القرآن الكريم نتيجة هذا الربط
التفسيري بين الوقائع التي تسردها الكتب الإسرائيلية أو التي يرويها الإسرائيليون ،
والوقائع التي يشير إليها القرآن الكريم لاستخلاص العبرة والموعظة منها .
والشواهد على هذه المفارقات في النصوص التفسيرية ( الصحيحة ! ) المأثورة
عن الصحابة كثيرة ، واليك نماذج منها :
أ - عن أبي هريرة في قوله تعالى : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم
علوم القرآن — صفحة 293
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٢٩٣