ه - عن أبي سعيد الخدري قال : " قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( وانذرهم يوم
الحسرة . . . ) ( 1 ) قال يؤتى بالموت كأنه كبش أملح ، حتى يوقف على السور بين
الجنة والنار . فيقال : يا أهل الجنة ! فيشرئبون . ويقال يا أهل النار ! فيشرئبون .
فيقال : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم هذا الموت . فيضجع فيذبح . فلولا ان الله
قضى لأهل الجنة الحياة فيها والبقاء لماتوا فرحا ، ولولا أن الله قضى لأهل النار
الحياة فيها لماتوا ترحا " ( 2 ) .
ويمكن ان نعرف مدى صحة هذا النص إذا درسنا النصوص التي تروى عن أبي
سعيد هذا ووجدنا أنها تلتقي في نقطة واحدة وهي التحدث عن أشياء غريبة
ترتبط بعالم الآخرة ، وكأنه شخص اختصاصي لا يمارس الا هذا اللون من
التفسير ( 3 ) .
قيمة الإسرائيليات في المعرفة التفسيرية :
ويجدر بنا ونحن نتحدث عن المفارقات التي وقع فيها بعض الصحابة والتابعين ،
نتيجة اعتمادهم على الإسرائيليات في التفسير ان نعرف مدى قيمة هذا المصدر من
ناحية اسلامية في المعرفة التفسيرية .
ويمكننا ان نجزم بسهولة بأن هذا المصدر لا يمثل في وجهة النظر الاسلامية أي
قيمة حقيقية بعد أن نلاحظ الامرين التاليين :
أولا : ان القصص والتفصيلات التي سردتها التوراة والإنجيل بوجودهما الفعلي
لا يمكن الاعتماد عليها لأنها محرفة ، وفيها اتجاهات أخلاقية وعقيدية لا يقرها
هامش
( 1 ) مريم : 39 .
( 2 ) الترمذي 12 : 14 .
( 3 ) يمكن ملاحظة ما رواه السيوطي في الاتقان عنه 2 : 191 - 205 . والترمذي في كتاب
التفسير .