ونحن نلاحظ مجموعة من نقاط الضعف اكتنفت عملية الاستفادة من هذه
المصادر نتيجة للسذاجة في الضبط والحماية ، الامر الذي نجم عنه مجموعة من
المشكلات :
1 - مشكلة تعدد القراءات :
نلاحظ أن بعض الألفاظ القرآنية تقرأ بأساليب مختلفة ، تؤدي في بعض
الأحيان إلى الاختلاف في معنى اللفظ ومؤداه ، هذ الشئ الذي أدى في نهاية
تطوره إلى ولادة علم القراءات .
وقد حاول بعضهم أن يفسر ظاهرة تعدد القراءات في البحوث التفسيرية
العامة على أساس أن القرآن الكريم جاء به الوحي إلى الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) بهذا
الشكل المتعدد ، وأنه نزل على عدة حروف ، وأن القراءات المتعددة هي هذه
الحروف المتعددة .
وإذا كنا نقبل هذه المعالجة في بعض الحالات لا يمكن أن نقبلها بشكل مطلق وفي
جميع الحالات ، خصوصا في الحالات التي يكون لاختلاف القراءة تأثير على
المعنى ، ويكون المعنى بدوره مرتبطا بحكم شرعي كما في " يطهرن " بالتخفيف
و " يطهرن " بالتشديد ، إذ في مثل هذه الحالة لا يمكن ان نتعقل الترديد في الحكم
الشرعي المستفاد منها ( 1 ) .
وحينئذ نجد أنفسنا أمام تفسيرين لهذه الظاهرة بشكل عام ، أو على الأقل في
بعض الحالات :
أحدهما : هو اهمال ضبط الكلمات القرآنية بشكل معين في عهد الرسول من
هامش
( 1 ) يحسن بهذا الصدد مراجعة البيان في تفسير القرآن لاية الله السيد الخوئي ( قدس سره )
( المدخل ) : 102 - 117 .