ذريتهم . . . ) ( 1 ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط
كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة ، وجعل بين عيني كل انسان منهم
وبيصا ( 2 ) من نور ثم عرضهم على آدم . فقال آدم : أي رب من هؤلاء ؟ قال
هؤلاء ذريتك . فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه فقال : أي رب من
هذا ؟ فقال : رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود . فقال رب كم جعلت
عمره ؟ قال ستين سنة . قال : أي رب زده من عمري أربعين سنة . فلما مضى آدم
جاءه ملك الموت . فقال : أو لم يبق من عمري أربعون سنة ؟ ! قال أو لم تعطها ابنك
داود ؟ فجحد آدم فجحدت ذريته ، ونسي آدم فنسيت ذريته ، وخطئ آدم
فخطئت ذريته ( 3 ) .
وهذا الحديث وان كان يرويه أبو هريرة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولكننا نقطع بعدم
صدوره من رسول الله لوجود التشابه بينه وبين الإسرائيليات في نظرتها إلى
الأنبياء واتهامها لهم بعظائم الأمور ، كما أنه يحاول أن يصور بني إسرائيل على
أساس أنهم آخر الأمم ، وعدم وجود ارتباط واضح بين الفقرات الثلاث
الأخيرة وواقع القصة ، ان لم نقل يتناقضها .
ب - عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لما أغرق الله فرعون قال : ( آمنت
أنه لا اله الا الذي آمنت به بنو إسرائيل . . . ) . فقال جبرئيل فلو رأيتني وأنا آخذ من
حال ( 4 ) البحر فأدسه في فيه مخافة ان تدركه الرحمة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف : 172 .
( 2 ) الوبيص : البريق . ابن الأثير ، البداية والنهاية 4 : 191 .
( 3 ) الترمذي 11 : 196 - 199 .
( 4 ) الحال : الطين الأسود كالحمأة . ابن الأثير ، البداية والنهاية 10 : 273 .
( 5 ) يونس : 90 ، الترمذي 11 : 271 راجع الحديث الذي بعده .