من الكبار ، ولكل بلوغ عشر سنين يقارب ذلك غالبا . ولو أخرج الحنطة أو
الزبيب أو نحوهما على تقدير الاجزاء اشترط كونه سليما من العيب ومن ممازجة
غيره كالتراب والزوان ويعفى عن المعتاد منهما ومن نحوهما .
الثامنة عشرة : قد اختلفت الأصحاب - رضوان الله عليهم - في اشتراط
الايمان بالنسبة إلى المستحق لأخذ الكفارات إلى أقوال :
أحدها : أنه ليس بشرط بل يكفي الاسلام العام بحيث لا يحكم بكفره من
فرق المسلمين كالناصب ، وهو مختار المحقق - رحمه الله - لعموم آيات الكفارات
الكبرى والصغرى ككفارة الظهار والقتل واليمين لا طلاق المساكين ، ولخصوص
صحيحة يونس بن عبد الرحمن ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام ( قال : سألته عن رجل عليه
كفارة إطعام عشرة مساكين ) وساق الخبر كما تقدم إلى أن قال : ( كلهم سواء ،
ويتمم إذا لم يقدر من المسلمين وعيالاتهم العدة التي تلزمه من أهل الضعف
ممن لا ينصب ) .
وموثقة إسحاق بن عمار ( 2 ) عن الكاظم عليه السلام وقد سأله عن الكفارة إلى أن
قال : ( قلت : فيعطيه ضعفاء من غير أهل الولاية ؟ قال : نعم وأهل الولاية أحب إلي ) .
وثانيها : اشتراطه مع الامكان ، قال : فإن لم يجد تمام العدة كذلك جاز
اعطاء المستضعف من المخالفين . وهو للشيخ في النهاية ، وقواه في المختلف ، وليس
في النصوص ما يدل عليه بالخصوص لكنه حمله على الزكاة في الفطرة ، فإنه قد
اختلف الأخبار في اشتراط الايمان فيها ، فجمع الشيخ بينها بحمل أخبار
الجواز على المستضعف .
وثالثها : اشتراط كونه مؤمنا أو مستضعفا . وهو للشيخ - رحمه الله - في
المبسوط والعلامة في الارشاد . أما المبسوط فقد جعل مصرفها مصرف زكاة الفطرة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 297 ح 93 ، الوسائل ج 15 ص 570 ب 17 ح 3 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 298 ح 95 ، الوسائل ج 15 ص 571 ب 18 ح 2 .