تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
من الكبار ، ولكل بلوغ عشر سنين يقارب ذلك غالبا . ولو أخرج الحنطة أو الزبيب أو نحوهما على تقدير الاجزاء اشترط كونه سليما من العيب ومن ممازجة غيره كالتراب والزوان ويعفى عن المعتاد منهما ومن نحوهما .
الثامنة عشرة : قد اختلفت الأصحاب - رضوان الله عليهم - في اشتراط الايمان بالنسبة إلى المستحق لأخذ الكفارات إلى أقوال :
أحدها : أنه ليس بشرط بل يكفي الاسلام العام بحيث لا يحكم بكفره من فرق المسلمين كالناصب ، وهو مختار المحقق - رحمه الله - لعموم آيات الكفارات الكبرى والصغرى ككفارة الظهار والقتل واليمين لا طلاق المساكين ، ولخصوص صحيحة يونس بن عبد الرحمن ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام ( قال : سألته عن رجل عليه كفارة إطعام عشرة مساكين ) وساق الخبر كما تقدم إلى أن قال : ( كلهم سواء ، ويتمم إذا لم يقدر من المسلمين وعيالاتهم العدة التي تلزمه من أهل الضعف ممن لا ينصب ) . وموثقة إسحاق بن عمار ( 2 ) عن الكاظم عليه السلام وقد سأله عن الكفارة إلى أن قال : ( قلت : فيعطيه ضعفاء من غير أهل الولاية ؟ قال : نعم وأهل الولاية أحب إلي ) .
وثانيها : اشتراطه مع الامكان ، قال : فإن لم يجد تمام العدة كذلك جاز اعطاء المستضعف من المخالفين . وهو للشيخ في النهاية ، وقواه في المختلف ، وليس في النصوص ما يدل عليه بالخصوص لكنه حمله على الزكاة في الفطرة ، فإنه قد اختلف الأخبار في اشتراط الايمان فيها ، فجمع الشيخ بينها بحمل أخبار الجواز على المستضعف .
وثالثها : اشتراط كونه مؤمنا أو مستضعفا . وهو للشيخ - رحمه الله - في المبسوط والعلامة في الارشاد . أما المبسوط فقد جعل مصرفها مصرف زكاة الفطرة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 297 ح 93 ، الوسائل ج 15 ص 570 ب 17 ح 3 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 298 ح 95 ، الوسائل ج 15 ص 571 ب 18 ح 2 .