تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وقد تقدم في حسنة هشام بن الحكم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في كفارة اليمين مدمن حنطة وحفنة ، لتكون في طحنه وخبزه ) . وفي صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) المتقدمة من العياشي ما يدل على ما قلناه من أن الموظف أقل من مد ، وإنما جعل المد من حنطة ليكون فيه وطحنه وحطبه . وفي رواية الحلبي ( 3 ) المروية في العياشي أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام ( في كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين مدين من حنطة ومد من دقيق وحفنة ) . وكان ذلك محمول على الاستحباب حتى في تضعيف الحنطة وإفراد الدقيق ، وحينئذ تجتمع الأخبار سيما أخبار المد فإنها مستفيضة بهذا القدر ، فيكون هو الواجب لا غير ، وما زاد يكون استحبابا .
ومنها : أن المعتبر إخراج عن الطعام فلا تجزي القيمة ، نعم لو أراد الاقتصار على بعض الواجب جاز شراؤه من المستحق بعد احتسابه عليه ثم احتسابه على غيره على كراهة فيتأدى الواجب بمد واحد .
ومنها : أن المعتبر إخراج نقصان المستحق عن المد على تقدير التسليم إليهم وإن كثر المستحقون ، بل يتخير منهم بعدد الواجب ، فلو دفع الستين إلى مائة وعشرين أجزأ في نصف المخرج ووجب عليه أن يكمل لستين منهم ثلاثين مدا كل واحد نصف مد . ثم إن كان علم الباقون بالحال جاز لهم الرجوع بما جاز ، وإلا فلا يجوز إلا مع بقاء العين خاصة . وكذا لو دفع إلى الواحد أزيد من مد لا على جهة الاستحباب ولا تقدير في الصغير والكبير شرعا فيرجع فيهما إلى العرف . ولا يختص الكبير بالبالغ بل العبرة بكثرة الأكل وقلته بحيث يقارب أكل المتوسط
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 453 ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 565 ب 14 ح 4 وفيهما ( في طحنه وحطبه ) . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 336 ح 167 ، الوسائل ج 15 ص 566 ب 14 ح 7 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 338 ح 147 ، الوسائل ج 15 ص 567 ب 14 ح 10 .