حيث ورد الأمر بها مطلقا .
فمنهم من حملها على عرف الشرع في الصلاة ففرق بين الرجل والمرأة ، وهو
الإسكافي ، فاعتبر للمرأة درع وخمار واكتفي للرجل بثوب يجزيه في مثله الصلاة ،
ومنهم من أطلق الثوبين ، وهو المفيد وسلار .
ومنهم من أطلق الثوب كالشيخ في المبسوط والحلي والمحقق والعلامة
- رحمهم الله - في المختلف والتحرير والارشاد .
ومنهم من فصل فاعتبر الثوبين مع القدرة واكتفى بالواحد مع العجز ،
وهو قول الشيخ في النهاية والقاضي والحلبي والعلامة في القواعد وابنه في شرحها .
وهذا الاختلاف ناش من اختلاف الأخبار ، ففي صحيح الحلبي ( 1 ) عن
الصادق عليه السلام ( في كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة
أو من دقيق وحفنة أو كسوتهم لكل إنسان ثوبان ) .
ومثله رواية علي بن أبي حمزة ( 2 ) عنه عليه السلام .
وخبر عبد الله بن سنان ( 3 ) كما في تفسير العياشي عن أبي عبد الله ( في
كفارة اليمين ثوبان لكل مسكين ) .
وخبر أبي خالد القماط ( 4 ) كما فيه أيضا ( أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في
كفارة اليمين : من كان له ما يطعم وليس له أن يصوم فأطعم عشرة مساكين مدا
مدا أو عتق رقبة أو كسوتهم ، والكسوة ثوبان ، أي ذلك فعل أجزأ عنه ) .
وخبر سماعة ( 5 ) كما فيه أيضا وفيه عن الصادق عليه السلام ( أو كسوتهم ، قال :
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 338 ح 174 وفيه ( لكل مسكين مدين مد ين حنطة ومد
من دقيق وحفنة ) ، الوسائل ج 15 ص 567 ب 14 ح 10 وفيه ( لكل مسكين مدين من حنطة
ومد من دقيق وحفنة ) .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 452 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 560 ب 12 ح 2 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 337 ح 171 ، الوسائل ج 15 ص 566 ب 14 ح 8 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 338 ح 178 ، الوسائل ج 15 ص 563 ب 12 ح 13
وفيهما اختلاف يسير .
( 5 ) تفسير العياشي ج 1 ص 337 ح 168 ، الوسائل ج 15 ص 562 ب 12 ح 9
والخبر فيهما هكذا : ( قال : سألته عن قول الله ( من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم )
في كفارة اليمين ، قال : ما يأكل أهل البيت يشبعهم يوما ، وكان يعجبه مد لكل مسكين ، قلت :
( أو كسوتهم ) ؟ قال : ثوبين لكل رجل ) .