تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
حيث ورد الأمر بها مطلقا . فمنهم من حملها على عرف الشرع في الصلاة ففرق بين الرجل والمرأة ، وهو الإسكافي ، فاعتبر للمرأة درع وخمار واكتفي للرجل بثوب يجزيه في مثله الصلاة ، ومنهم من أطلق الثوبين ، وهو المفيد وسلار . ومنهم من أطلق الثوب كالشيخ في المبسوط والحلي والمحقق والعلامة - رحمهم الله - في المختلف والتحرير والارشاد . ومنهم من فصل فاعتبر الثوبين مع القدرة واكتفى بالواحد مع العجز ، وهو قول الشيخ في النهاية والقاضي والحلبي والعلامة في القواعد وابنه في شرحها .
وهذا الاختلاف ناش من اختلاف الأخبار ، ففي صحيح الحلبي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( في كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة أو من دقيق وحفنة أو كسوتهم لكل إنسان ثوبان ) . ومثله رواية علي بن أبي حمزة ( 2 ) عنه عليه السلام . وخبر عبد الله بن سنان ( 3 ) كما في تفسير العياشي عن أبي عبد الله ( في كفارة اليمين ثوبان لكل مسكين ) . وخبر أبي خالد القماط ( 4 ) كما فيه أيضا ( أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في كفارة اليمين : من كان له ما يطعم وليس له أن يصوم فأطعم عشرة مساكين مدا مدا أو عتق رقبة أو كسوتهم ، والكسوة ثوبان ، أي ذلك فعل أجزأ عنه ) . وخبر سماعة ( 5 ) كما فيه أيضا وفيه عن الصادق عليه السلام ( أو كسوتهم ، قال :
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 338 ح 174 وفيه ( لكل مسكين مدين مد ين حنطة ومد من دقيق وحفنة ) ، الوسائل ج 15 ص 567 ب 14 ح 10 وفيه ( لكل مسكين مدين من حنطة ومد من دقيق وحفنة ) . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 452 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 560 ب 12 ح 2 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 337 ح 171 ، الوسائل ج 15 ص 566 ب 14 ح 8 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 338 ح 178 ، الوسائل ج 15 ص 563 ب 12 ح 13 وفيهما اختلاف يسير . ( 5 ) تفسير العياشي ج 1 ص 337 ح 168 ، الوسائل ج 15 ص 562 ب 12 ح 9 والخبر فيهما هكذا : ( قال : سألته عن قول الله ( من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم ) في كفارة اليمين ، قال : ما يأكل أهل البيت يشبعهم يوما ، وكان يعجبه مد لكل مسكين ، قلت : ( أو كسوتهم ) ؟ قال : ثوبين لكل رجل ) .