إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم ، والوسط الخل
والزيت وأرفعه الخبز واللحم ) . وحملتا على الاستحباب لصدق الاطعام بدونه .
وفي حسنة الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في قول الله عز وجل ( من أوسط
ما تطعمون أهليكم ) قال : هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المد
ومنهم من يأكل أكثر من المد ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك ، وإن
شئت جعلت لهم أدما ، والأدم أدناه ملح وأوسطه الخل والزيت وأرفعه اللحم ) .
السابعة عشرة : يجوز أن يعطي العدد متفرقين ومجتمعين لصنف الاطعام
على التقديرين ، ثم إن سلم المد فلا فرق بين الصغير والكبير ، وإن اقتصر على الاطعام
اشترط كونهم كبارا أو مختلطين من الصغار والكبار ، فلو انفرد الصغار بالأكل
احتسب الاثنان منهم بواحد ، أما جواز المختلطين فلصدق إطعام العدد على ذلك .
وفي حسنة الحلبي المتقدمة إشارة إليه لقوله ( لأنه يكون في البيت من يأكل
أكثر من المد ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك ) بقوله تعالى ( من أوسط
ما تطعمون أهليكم ) وظاهر النص والفتوى عدم الفرق عند الاختلاط بين كون
الكبار بقدر الغار وأقل .
ويدل على عدم أجزاء الصغار منفردين خبر غياث ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
( قال : لا يجزي إطعام الصغير في كفارة اليمين ولكن صغيرين بكبير ) .
والرواية المذكورة وإن كانت ضعيفة المستند في الاصطلاح الحادث لكن
ضعفها منجبر بالشهرة عندهم ، وظاهرها وإن كان يقتضي عدم إجزاء الصغير مطلقا
إلا أنها قد حملت حالة انفراد الصغار جمعا بينها وبين الرواية السابقة .
ورواية يونس بن عبد الرحمن ( 3 ) عن أبي الحسن عليه السلام ( قال : سألته عن رجل
عليه إطعام عشرة مساكين أيعطي الصغار والكبار سواء أو الرجال والنساء أو يفضل
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 453 ح 7 وفيه اختلاف يسير ، الوسائل ج 15 ص 565 ب 14 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 454 ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 570 ب 17 ح 1 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 297 ح 93 ، الوسائل ج 15 ص 570 ب 17 ح 3 .