كما فيه أيضا لقوله ( في كفارة اليمين لكل مسكين مد على قدر ما تقوت إنسانا من
أهلك في كل يوم ، وقال : مد من حنطة يكون فيه طحنه وحطبه ) .
والذي يدل على مطلق الطعام صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) كما في نوادر أحمد
ابن محمد بن عيسى عن أبي جعفر عليه السلام ( في كفارة اليمين قال : أطعم رسول الله صلى الله وعليه وآله
عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام في أمر مارية وهو قول الله تعالى : يا أيها
النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) ( 2 ) الخبر .
وفي صحيح زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام كما في كتاب النوادر أيضا ( في
كفارة اليمين قال : عشرة أمداد نقي طيب لكل مسكين مد ) . والنقي - بكسر
النون مع القاف - هو الدقيق الخالص من الحنطة .
وأما ما يدل على التمر والزبيب فلم نقف عليه في الكفارات ، نعم قد ورد
في كفارة الصوم لمن لم يقدر على الصيام من الشيخوخة ونحوها ، ولعل الحامل
لهم على ذلك إجزاء هذه الأصناف في زكاة الفطرة ، والاحتياط في التزام الحنطة
والشعير وما يتفرع عنهما ، ويستحب أن يضم إليه الأدم أو ما جرت العادة من
أكله مع الخبز مائعا كان كالزيت والدبس أو جامدا كالجبن واللحم .
وقال المفيد : يجب ضمه إليه . وتبعه تلميذه سلار لرواية أبي بصير ( 4 ) عن
أبي جعفر عليه السلام وقد سأله عن أوسط ما تطعمون أهليكم ( قال : ما تقوتون به عيالكم
من أوسط ذلك ، قلت : وما أوسط ذلك ؟ فقال : الخل والزيت والتمر الخبز يشبعهم
به مرة واحدة ) . ورواية أبي جميلة ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : كفارة اليمين عتق رقبة أو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 15 ص 567 ب 14 ح 14 .
( 2 ) سورة التحريم - آية 1 .
( 3 ) الوسائل ج 15 ص 567 ب 14 ح 11 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 454 ح 14 ، الوسائل ج 15 ص 566 ب 14 ح 5 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 452 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 565 ب 14 ح 2 .