تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لانسان واحد يعطاه ؟ فقال : لا ولكن يعطي إنسانا إنسانا بقدره كما قال عز وجل ) الحديث . وفي خبر السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فيكرر عليهم حتى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا ) . وهذه الرواية وإن ضعف إسنادها في الاصطلاح الجديد لكن الحكم بها مشهور لا راد له . ويجب حمل المعتبرة الأولى على إمكان العدد وقصر الثانية على موردها وهو عدم الامكان .
وثالثها : جنس الطعام الذي يجب إخراجه في الكفارة ، والمعتبر منه في المشهور القوت الغالب من الحنطة والشعير ودقيقهما وما خبز منهما ، ويجزي التمر والزبيب . وأما قوله تعالى في كفارة اليمين ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) ( 2 ) فإما كناية عن الغالب أو محمول على الفضل ، وسيأتي في الأخبار ما يدل على غير هذين المعنيين وهو الوسط باعتبار الأدام كرواية أبي بصير ( 3 ) ورواية أبي جملة ( 4 ) عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام . والذي يدل على كونه من الحنطة صحيحة هشام بن الحكم ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في كفارة اليمين مدمن حنطة وحفنة لتكون الحفنة في طحنه وحطبه ) . وصحيحة محمد بن مسلم ( 6 ) كما في تفسير العياشي . وصحيح عبد الله بن سنان ( 7 )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 298 ح 94 وفيه ( فليكرر ) ، الوسائل ج 15 ص 569 ب 16 ح 1 . ( 2 ) سورة المائدة - آية 89 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 454 ح 14 ، الوسائل ج 15 ص 566 ب 14 ح 5 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 452 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 655 ب 14 ح 2 . ( 5 ) الكافي ج 7 ص 453 ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 565 ب 14 ح 4 . ( 6 ) تفسير العياشي ج 1 ص 336 ح 167 ، الوسائل ج 15 ص 566 ب 14 ح 7 . ( 7 ) تفسير العياشي ج 1 ص 337 ح 171 ، الوسائل ج 15 ح 566 ب 14 ح 8 .