عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لانسان واحد يعطاه ؟
فقال : لا ولكن يعطي إنسانا إنسانا بقدره كما قال عز وجل ) الحديث .
وفي خبر السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فيكرر عليهم حتى يستكمل العشرة
يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا ) .
وهذه الرواية وإن ضعف إسنادها في الاصطلاح الجديد لكن الحكم بها
مشهور لا راد له . ويجب حمل المعتبرة الأولى على إمكان العدد وقصر الثانية على
موردها وهو عدم الامكان .
وثالثها : جنس الطعام الذي يجب إخراجه في الكفارة ، والمعتبر منه في
المشهور القوت الغالب من الحنطة والشعير ودقيقهما وما خبز منهما ، ويجزي التمر
والزبيب .
وأما قوله تعالى في كفارة اليمين ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) ( 2 ) فإما
كناية عن الغالب أو محمول على الفضل ، وسيأتي في الأخبار ما يدل على غير
هذين المعنيين وهو الوسط باعتبار الأدام كرواية أبي بصير ( 3 ) ورواية أبي جملة ( 4 )
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام .
والذي يدل على كونه من الحنطة صحيحة هشام بن الحكم ( 5 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام ( في كفارة اليمين مدمن حنطة وحفنة لتكون الحفنة في طحنه وحطبه ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ( 6 ) كما في تفسير العياشي . وصحيح عبد الله بن سنان ( 7 )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 298 ح 94 وفيه ( فليكرر ) ، الوسائل ج 15 ص 569 ب 16 ح 1 .
( 2 ) سورة المائدة - آية 89 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 454 ح 14 ، الوسائل ج 15 ص 566 ب 14 ح 5 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 452 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 655 ب 14 ح 2 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 453 ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 565 ب 14 ح 4 .
( 6 ) تفسير العياشي ج 1 ص 336 ح 167 ، الوسائل ج 15 ص 566 ب 14 ح 7 .
( 7 ) تفسير العياشي ج 1 ص 337 ح 171 ، الوسائل ج 15 ح 566 ب 14 ح 8 .