تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ستين مسكينا ( 1 ) ويتحقق العجز عنه بالمرض المانع منه ، وما تحصل به مشقة شديدة وإن رجا برؤه أو بالخوف من زيادة أو بالهرم ونحوه . ولا يلحق به السفر وإن منع في وقته شرعا لكونه مستطيعا للصوم بالإقامة غالبا . نعم لو تعذرت أمكن الجواز ، والكلام في هه الجملة يقع في مواضع :
أحدها : في قدره وكميته ، والمشهور بين الأصحاب خصوصا بين المتأخرين أنه مد لكل مسكين ، وقد تقدم في الأخبار ما يدل عليه كحديث الأعرابي ( 2 ) المروي من الطرفين حيث أمر له بخمسة عشر صاعا وأمره بأن يطعمه ستين مسكينا ، وإذا قسم هذا المبلغ على الستين كان لكل واحد منهم مد لأن الصاع أربعة أمداد بالانفاق نصا وفتوى . وروى عبد الله بن سنان ( 3 ) في الصحيح عن الصادق عليه السلام ( أنه قال : إذا قتل الرجل خطأ أدى ديته ثم أعتق رقبه ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا مدا ) . وقد تقدمت أخبار في الصيام بهذا المعنى وبإزائها أخبار دلت على الدين كما ذهب إليه الشيخ في كتبه الثلاثة الفروعية ، واحتج عليه بإجماع الفرقة وحصول الاحتياط . ومن الأخبار صحيحة أبي بصير ( 4 ) عن أحدهما عليهما السلام ( في كفارة الظهار قال : تصدق على ستين مسكينا ثلاثين صاعا لكل مسكين مدين مدين ) . وقد تكثرت الأخبار مع تعارضها في المد والمدين في الكفارة اليمين ، وحمل ما دل على المدين على الاستحباب وهو جمع حسن ، والمعتبر من المد
هامش
( 1 ) سورة المجادلة - آية 4 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 155 ب 2 ح 1 ، مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 516 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 323 ذيل ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 559 ب 10 ح 1 . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 23 ح 50 ، الوسائل ج 15 ص 556 ب 14 ح 6 .