قال في جارية لرجل كان يأتيها فأسقطت سقطا منه بعد ثلاثة أشهر قال : هي أم ولد " .
وخبر أبي البختري ( 1 ) كما في قرب الأسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام
" قال : إذا سقطت الجارية من سيدها فقد عتقت " .
السابعة : إذا مات مولى أم الولد وولدها حي وكان ولدها وارث أبيه
وترك ما يقوم حصته بثمن أمه جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه ، ولو لم يكن
سواها عتق نصيب ولدها منها وسعت في الباقي .
وظاهر الأصحاب في أكثر مؤلفاتهم القطع بهذا الحكم من غير فرق بين
كون ولدها صغيرا أو كبيرا ، ولا يتوقف عتقها على عتق ولدها بصيغة مستقلة
بعد بلوغه أو تميزه وكونه يحسن الصيغة ، نظرا إلى الاطلاق في كثير من الأخبار .
وذهب الصدوق في المقنع ووالده في الرسالة التي عملها لابنه أنه إذا كان
صغيرا قومت عليه وحسب ثمنها من ميراثه ، ولا تنعتق بمجرد ذلك التقويم بل
تبقي ملكا لولدها إلى أن يبلغ فيكون هو الذي يعتقها ، فإن مات ولدها قبل
البلوغ ورثها وارثه .
واختار هذا المذهب شيخنا صاحب كتاب الأحياء ، وتردد شيخنا صاحب كتاب
الحدائق في هذا الحكم من أصله لتعارض المشهور وهذه الأدلة الناطقة بذلك .
والأقوى ما اختاره شيخنا صاحب الأحياء وقبله الصدوقان لأن الأدلة الدالة على
ذلك التفصيل أصح سندا وأكثر عددا ، مع أن عارضها ضعيف الأسناد مطلقا في
المراد بمعزل عن التنصيص قابل للتقييد والتخصيص ، أسانيده غير نقية قابل للحمل
على التقية لا جماع العامة عليه . وها أنا أسوق لك الأخبار من الطرفين لينكشف لك
الحق من القولين ، وإن كان القول المشهور كاد أن يكون إجماعيا حيث إن الأكثر
لم يتعرضوا لما نقلناه عن الصدوقين .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 74 ، الوسائل ج 16 ص 125 ب 3 ح 2 .