الصحيحة من عدم الدلالة بحمل النصيب المضمون للشريك على النصيب من الأم
لأنه من النصيب الواضح لهم باتفاق الجميع . وقد عرفت ما فيه بعد ثبوت النص
المذكور في الولد بالخصوص وإن كانت هذه الرواية الأخرى غير صريحة في الولد
بالخصوص . ولا فرق في هذا الوطء الصادر من الشريكين أو من الشركاء بين كونهم
عالمين بتحريمه أو جاهلين .
وبالجملة : فحكم كل واحد بالنسبة إلى هذا الولد كولده من الأمة الموطوءة
المنفردة من حيث الحكم باللحوق وصيرورتها أم ولد فتلحقها أحكام أم الولد
من العتق وغيره كما سيجئ تفصيله ، وفي هذه الأخبار دلالة على شمول الحكم
لأمة الكافر والمسلم كبقية أخبار الباب الواردة في أم الولد فإنها مطلقة .
الخامسة : قد عرفت مما سبق أن أم الولد مملوكة لسيدها ما دام حيا
ولا تتحرر بمجرد موت المولى بل من نصيب ولدها كما سيجئ ، لكن لا يجوز
للمولى بيعها ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على المولى ، وفي
مواضع مخصوصة تقدم عليها في البيوع بعضها منصوصة وبعضها غير منصوصة ، وليس
مولاها ممنوعا من سوى البيع ونحوه من وجوه النقل عن ملكه فيجوز له إجارتها
وتزويجها وتحليلها للغير ووجوب نفقتها وغير ذلك من الأحكام ، ولا فرق في جواز
بيعها في ثمن رقبتها بين حياته أو بعد موته .
ففي صحيحة عمر بن يزيد ( 1 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام " قال : قلت له : أسألك ؟
قال : سل ، قلت : لم باع أمير المؤمنين عليه السلام أمهات الأولاد ؟ فقال : في فكاك رقابهن ،
قلت : وكيف ذاك ؟ قال : أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يرد ثمنها ولم
يدع من المال ما يؤدى عنه بيعت وأدى ثمنها ، قلت : فتباع فيما سوى ذلك من
الدين ؟ قال : لا "
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 83 ح 6 ، الوسائل ج 16 ص 124 ب 2 ح 1 وفيهما " ثم لم يؤد
ثمنها - أخذ ولدها منها وبيعت " .