فمن أدلة المشهور مقطوعة يونس ( 1 ) " حيث قال في أم ولد : إن كان لها
ولد وليس على الميت دين فهي للولد ، وإذا ملكها الولد فقد عتقت بملك ولدها
لها ، وإن كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيب ولدها وتستسعى في بقية ثمنها " .
وخبر أبي البختري ( 2 ) المتقدم عن قرب الأسناد وقد مر عن قريب لأن
فيه " إذا سقطت الجارية من سيدها فقد عتقت " .
وخبر الوليد بن هشام ( 3 ) " قال : قدمت من مصر ومعي رقيق فمررت بالعاشر
فسألني فقلت : هم أحرار كلهم ، فدخلت المدينة ودخلت على أبي الحسن عليه السلام
فأخبرته بقولي للعاشر ، فقال : ليس عليك شئ ، فقلت : إن فيهم جارية قد وقعت
عليها وبها حمل ، قال : لا بأس ، أليس ولدها الذي يعتقها إذا هلك سيدها صارت
من نصيب ولدها ؟ "
وخبر أبي بصير ( 4 ) المتقدم عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إن كان لها ولد قومت
على ولدها من نصيبه " .
وأما الأخبار الواردة بما قلناه من التفصيل فصحيح محمد بن قيس ( 5 ) المروي
في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام " قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام أيما رجل ترك سرية
لها ولد وفي بطنها ولد لها ، فإن كان أعتقها ربها عتقت ، وإن لم يعتقها حتى
توفي فقد سبق فيها كتاب الله ، وكتاب الله أحق ، فإن كان لها ولد وترك مالا
جعلت في نصيب ولدها ويمسكها أولياء بها حتى يكبر الولد ، فيكون هو الذي
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 193 ح 6 ، الوسائل ج 16 ص 126 ب 5 ح 3 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 74 ، الوسائل ج 16 ص 124 ب 3 ح 1 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 227 ح 48 ، الوسائل ج 16 ص 71 ب 60 ح 1 وفيهما
اختلاف يسير .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 192 ح 4 ، الوسائل ج 16 ص 126 ب 5 ح 2 .
( 5 ) الفقيه ج 3 ص 83 ح 7 ، الوسائل ج 16 ص 68 ب 56 ح 3 وفيهما اختلاف يسير .