يعتقها إن شاء ، ويكونون هم يرثون ولدها ما كانت أمة ، فإن أعتقها ولدها أعتقت ،
وإن توفي عنها ولدها ولم يعتقها فإن شاؤوا أرقوا وإن شاؤوا أعتقوا " .
وصحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت
وله أم ولد له منها ولد ، أيصلح للرجل أن يتزوجها ؟ فقال : أخبرت أن عليا
عليه السلام أوصى في أمهات الأولاد اللاتي كان يطوف عليهن ، من كان لها ولد فهي من
نصيب ولدها ، ومن لم يكن لها ولد فهي حرة ، وإنما جعل من كان لها ولد من
نصيب ولدها كي لا تنكح إلا بإذن أهلها " .
وفي صحيحة أخرى لمحمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : قضى أمير
المؤمنين عليه السلام في رجل ترك جارية وقد ولدت منه ابنة وهي صغيرة ، غير أنها تبين
الكلام ، فأعتقت أمها ، فخاصم فيها موالي أبي الجارية فأجاز عتقها " .
وفي صحيح آخر له ( 3 ) أيضا عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل توفي وله جارية وقد ولدت
منه بنتا " ثم ذكر مثل الحديث الأول من غير أن يسنده إلى قضاء أمير المؤمنين عليه السلام .
وفي صحيح آخر له ( 4 ) كما في التهذيب " قال : قضى علي أمير المؤمنين عليه السلام في
رجل توفي وله سرية لم يعتقها ، قال : سبق كتاب الله ، فإن ترك سيدها مالا
تجعل في نصيب ولدها ويمسكها أولياء ولدها حتى يكبر ولدها فيكون المولود
هو الذي يعتقها ، ويكون الأولياء الذين يرثون ولدها ما دامت أمة ، فإن أعتقها
ولدها فقد عتقت ، وإن مات ولدها قبل أن يعتقها فهي أمة ، إن شاؤوا أعتقوا وإن
شاؤوا استرقوا " .
وحمل هذه الأخبار الشيخ في التهذيبين على ما إذا كان ثمن الجارية دينا
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 82 ح 3 ، الوسائل ج 16 ص 127 ب 5 ح 5 وفيهما اختلاف يسير .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 82 ذيل ح 7 ، الوسائل ج 16 ص 58 ب 56 ح 2 وفيهما اختلاف يسير
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 239 ح 97 ، الوسائل ج 16 ص 128 ب 6 ح 2 .