عليه الأم والولد يوم سقط حيا ، وتتعلق بها أحكام أم الولد ، وكذلك المشتركان
لو وقعا عليها في طهر واحد فأولدها ثم أقرع بينهما فخرج الولد لأحدهما فإنها
تكون أم ولد بذلك ويغرم حصة الشريك الآخر من المولد والأم .
ففي صحيح أبي بصير ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام كما في الفقيه وحسنه كما في
الكافي عن أبي جعفر عليه السلام " قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى اليمن فقال
له حين قدم : حدثني بأعجب ما ورد عليك ، قال : يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا
جارية فوطؤوها جميعا في طهر واحد فولد غلاما فاختلفوا فيه كلهم يدعيه فأسهمت
بينهم فجعلته للذي خرج سهمه وضمنت نصيبه " .
ومرسلة عاصم بن حميد ( 2 ) وصحيح معاوية بن عمار ( 3 ) وخبره عن أبي
عبد الله عليه السلام " قال : إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه
جميعا أقرع الوالي بينهما ، فمن قرع كان الولد ولده وترد قيمة الولد على صاحب
الجارية " .
ولا يلزم من ذلك نفي الضمان لقيمة الولد لا دعاء كل واحد منهم أنه ولده
وأنه لا يلحق بغيره ، ولازم ذلك أنه لا قيمة له على غيره من الشركاء ، بخلاف
ما لو كان الواطئ واحدا فإن الولد محكوم بلحوقه به .
ولما كان من نماء الأمة المشتركة جمع بين الحقين بإغرامه قيمة الولد لهم
وإلحاقه به لأنا نقول : إن الروايات قد صرحت بذلك فإن صحيحة معاوية بن
عمار مصرحة بالغرم في الولد بخصوصه غير متعرض للأم ، فبطل ما قيل في هذه
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 491 ح 2 ، الفقيه ج 3 ص 54 ح 11 ، الوسائل ج 18 ص 188
ب 13 ح 6 وج 14 ص 567 ب 57 ح 4 ما في المصادر اختلاف يسير .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 238 ح 16 ، الوسائل ج 18 ص 188 ب 13 ح 5 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 52 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 169 ح 14 ، الوسائل ج 14 ص 566
ب 57 ح 1 .