أن تتزوج في تلك الحال ؟ قال : لا ، حتى تؤدي جميع ما عليها في نصف رقبتها " .
وفي صحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أعتقت
ثلث خادمها عند موتها ، أعلى أهلها أن يكاتبوها إن شاءوا وإن أبوا ؟ قال : لا ،
ولكن لها من نفسها ثلثها وللوارث ثلثاها . يستخدمها بحساب ما لم يعتق منها
ويكون لها من نفسها بحساب ما أعتق منها " .
فهذه الأخبار تشهد بالمهاياة لكن لا تستلزم تحتمها والاجبار عليها ، ومن هنا
ذهب أكثر المتأخرين إلى عدم تحتمها وذلك لأنها قسمة لغير معلوم التساوي
فتتوقف على التراضي ، بل لا يظهر كونها قسمة . وعلى تقدير القول بوجوب
الإجابة إليها فيكتفي المهاياة اليومية ولا يجب الأزيد .
السابعة عشرة : إذا كاتب عبدا شخص ثم مات وخلف ورثة قاموا مقامه
في أنهم إذا أعتقوه أو أبروه من نجوم عتق ، وكذا لو استوفوا المال ولو أبرأه
البعض دون البعض أو أعتقه عتق نصيبه بالاجماع منا ، خلافا لبعض العامة حيث قال :
إنه لا يعتق بالابراء حتى برأه الآخر . ولا تقع هنا سراية بحيث يضمن الشريك حصته
الآخر ، واحتمل بعض أصحابنا السراية لوجود سبب العتق باختياره وكون المكاتب
في حكم الرق بالنسبة إلى قبول العتق ، وقد تقدم في موثقة عمار وصحيحة أبي
بصير ما يدل على عدم السراية .
ويمكن بناء الحكم هنا في السراية وعدمها على أن الكتابة هل هي عتق
بعوض أو بيع ؟ وعلى الثاني لا يسري لأن المولى لا يعتق وإنما ملك العبد نفسه
بالشراء وأداء العوض فعتق . وعلى الأول فتحتمل السراية وعدمها وإن كان الأقوى
عدم السراية .
الثامنة عشرة : من كاتب عبده ترجح له أن يعينه من زكاته إن وجبت
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 72 ح 9 ، الوسائل ج 16 ص 120 ب 20 ح 1 .