الخطاب بالمكاتبين وقد زال ذلك الوصف ، ومن كونه كالدين فيجب مطلقا ، واختاره
في الدروس .
ولو دفع إليه من الزكاة وكان مشروطا بعجزه ففي وجوب إخراج الزكاة
لغيره أوردها إلى دافعها وجهان : من ظهور عدم الاستحقاق وكونه طارئا على
الدفع الموجب للملك حال كونه قابلا له ، وبراءة ذمة الدافع حينئذ وعوده إلى
المولى إحداث ملك لا إبطال لما سلف ، ومن ثم بقيت المعاملة السابقة بحالها وإن
لم يرض بها المولى ويضعف ويمنع كونه إحداثا بل إعادة في الرق ، فيقتضي نقض
جميع ما سبق ، ومن ثم أعاد كسبه وأولاده ملكا له وبقاء المعاملة بسبب الإذن
الضمني في عقد المكاتبة فإنها تستلزم الإذن في التصرف بالمعاملة ونحوها . والأقوى
وجوب صرفه على المستحقين إن كانت منه وإلا أعادها دافعها ليصرفها بنفسه
نعم لو كانت من المندوبة لم تجب الإعادة .
والأخبار الدالة على اعطاء المكاتب من مال الزكاة مرسلة إبراهيم بن هاشم ( 1 )
كما في التهذيب عن الصادق عليه السلام " قال : سألته عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد
أدى بعضها ، قال : يؤدى عنه من مال الصدقة ، إن الله تعالى يقول في كتابه " وفي
الرقاب " ( 2 ) ومرسل الفقيه نحوه .
وكذلك خبر تفسير العياشي ( 3 ) وقد مر ذكره في كتاب الزكاة .
التاسعة عشرة : إذا كانا اثنين في صفقة أو صفقتين ثم أقر باستيفاء نجوم
أحدهما أو براءته عما عليه أمر بالبيان والكشف عن ذلك ، فإن ادعى النسيان أمر
بالتذكر ما دام حيا ، وقيل بالقرعة مع اليأس من التذكر لأنها لكل أمر مشكل ،
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 74 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 275 ح 35 ، الوسائل ج 16 ص 121
ب 21 ح 1 .
( 2 ) سورة التوبة - آية 61 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 93 ح 76 .