من غيرها مما هي متشعبة متسعة .
وأعجب منه سبطه في شرح النافع حيث تبعه في إنكار هذا النص ، وما
ذكره المحقق عنده في الشرايع غير ناجع حتى قال : " والحق للعلامة في بعض
كتبه بتعليقه بوفاة المخدوم تعليقه بوفاة زوج المملوكة فواعجباه كيف ننسب
الالحاق للعلامة مع أن القائل بذلك الشيخ ومن تبعه في عدة مواضع ، ونص
على ذلك محقق الشرايع ، بل يظهر من المسالك أنه مذهب الأكثر هنا لك .
وأعجب من هذا قوله بعد أن حكى عن العلامة ذلك الالحاق وقال : وربما
ظهر من العلامة في المختلف جواز تعليقه بوفاة غير المولى مطلقا ، وهما ضعيفان
لأن المنقول من الشارع جواز تعليقه بوفاة المولى ووفاة المخدوم ، فيجب قصر
الحكم على ذلك ، ولكنهم - قدس الله أسرارهم - يقلد المتأخر منهم المتقدم من
غير تتبع ولا تفهم ، فالحق ما قلناه من قصر جواز التعليق على المنصوص ، ولم
نقف على هذين الموضعين بعد وفاة المولى بالخصوص .
إذا تمهد هذا فنقول : إن الاتيان على مسائل التدبير وأحكامه يتوقف
على أمور :
الأول : الكلام على لفظه الصريح وصيغته التي وردت من الشارع واشتهرت
بين فقهائنا ، وقد جاءت بعبارات أصرحها " أنت حر بعد وفاتي " ولا ريب في وقوع
التدبير بها لدلالتها على المطلوب صريحا وفي معناها " أنت عتيق أو معتق بعد وفاتي "
وكذا يقع بقوله : أعتقك بعد وفاتي أو حررتك قاصدا به الانشاء .
ويظهر من المحقق في شرايعه ونافعه قصد الصراحة والامضاء عند الجميع
على الأولى خاصة ، أعني قوله : أنت حر بعد وفاتي .
وعلى كل تقدير فهذه الصيغة تارة يقع بها مطلقا وتارة يقع بها مقيدة
مثل أن يقول : إذا مت فعبدي حر أو أنت حر بعد وفاتي . وفي المقيد إذا قلت :
إذا مت في سفري هذا أو في مرضي هذا أوفي سنتي هذه أو في يومي أو في هذا