بذلك والأصالة عند مجوزه انقطعت بالصيغة المخرجة عنه .
وأوسط الأقوال أوسطها لدلالة جملة من الأخبار على استعمال لفظ التدبير
فيه من غير نصب قرينة كما لا يخفى على المتتبع لما دبره عليهم في حياتهم وبعد
مماتهم ، بل لم يأت في الأخبار سوى لفظ التدبير .
ففي صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام كما في الكافي
والتهذيب - عن رجل دبر مملوكا له ثم احتاج إلى ثمنه ، فقال : هو مملوكه "
وساق الحديث إلى أن قال : " فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه " .
وحسنة الوشاء ( 2 ) وروايته كما في الفقيه والكافي " قال : سألت الرضا عليه السلام
عن الرجل يدبر المملوك وهو حسن الحال ثم يحتاج ، أيجوز أن يبيعه ؟ قال : نعم " .
وفي صحيحة الحلبي ( 3 ) وصحيحة محمد بن مسلم ( 4 ) عن أحدهما عليهما السلام
والأولى عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يعتق غلامه أو جاريته في دبر منه ثم يحتاج
إلى ثمنه ، أيبيعه ؟ قال : لا " .
وصحيحة أبي مريم ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سئل عن رجل يعتق جاريته
عن دبر أيطأها إن شاء أو ينكحها أو يبيع خدمتها في حياته ؟ قال : أي ذلك
شاء فعل " .
والأخبار بهذا المعنى مستفيضة في جميع أحكام التدبير كما سيأتي ذكرها
مفصلة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 185 ح 9 ، التهذيب ج 8 ص 259 ح 6 ، الوسائل ج 16
ص 98 ب 13 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 183 ح 1 وفيه " هل يجوز له " ، الفقيه ج 3 ص 71 ذيل ح 5 ،
الوسائل ج 16 ص 85 ب 1 ح 3 وما في المصادر " قال : نعم إذا احتاج إلى ذلك " .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 263 ح 23 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 263 ح 22 وفيه " وجاريته عن دبر " ، الوسائل ج 16 ص 85
ب 1 ح 6 وفيهما " فقال : لا إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند موته " .
( 5 ) التهذيب ج 8 ص 263 ح 24 وفيه " فقال : نعم " ، الوسائل ج 16 ص 87 ب 3 ح 1 .