وخبر محمد بن حكيم ( 1 ) كما في التهذيب " قال : سألت أبا الحسن موسى بن
جعفر عليهما السلام عن رجل زوج أمته من رجل آخر وقال لها : إذا مات الزوج فهي
حرة ، فمات الزوج ، فقال : إذا مات الزوج فهي حرة تعتق ، فعدتها عدة المتوفى
عنها زوجها ، ولا ميراث لها منه لأنها صارت حرة بعد موت الزوج " .
فالأحوط إذا القول بقصد التدبير على هذه الثلاثة الأصناف وهو المولى
والمشروط له الخدمة والزوج ، ويختص الأخيرين بالأمة ، ولا يمكن أن يحتج
بهذين الخبرين على التعميم كما وقع للشيخ وأتباعه بناء على أصل الجواز ولقبول
العتق التأخير كقبوله للتنجيز ، ولا تفاوت بين الأشخاص ، وقد جاء معلقا بوفاة
المولى مطلقا ، فيجوز بوفاة غيره لمرجع هذا الاستدلال إلى القياس ، ولأن الرواية
الصحيحة المذكورة التي هي الركن الأعظم في الاستدلال إنما دلت على جواز
تعليقه بوفاة المخدوم ، فتعديته إلى غيره [ و ] غير الزوج من القياس أيضا ، وهم لا يقولون
به لعدم توجه قياس الأولوية ، بل مورد هذا النص الصريح كما ترى الأمة ،
وكذلك خبر محمد بن حكيم إلا أن ثاني الشهيدين قال : وخصوصية الذكورية
والأنوثية قد يدعى أنها ملغاة .
وأما الأصل فمدفوع بأن التدبير إن كان عتقا معلقا فهم لا يقولون بجوازه
مطلقا بل هو مقصور على محل النص والوفاق ، وإن كان وصية - كما هو القول
المشهور - فلا يجوز تعليقها بوفاة غير المولى إجماعا .
وبهذا يحصل الفرق بين وفاة المولى وبين غيره بجواز التعليق وعدمه ، فلا يجوز
من جوازه معلقا على بعض الوجوه لمكان الدليل جوازه مطلقا .
وبالغ ابن إدريس في المنع من تعليقه بوفاة غير المولى مطلقا تمسكا بموضع
الوفاق وردا للخبر وإن صح طريقه لأنه عنده من أخبار الآحاد ، وادعى أن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 344 ح 38 ، الوسائل ج 16 ص 97 ب 11 ح 2 وفيهما " من
رجل حر " مع اختلاف يسير .