ورواية عبد الله بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا اشترى الرجل
أباه وأخاه وملكه فهو حر إلا ما كان من قبل الرضاع " .
ورواية الحلبي ( 2 ) عنه عليه السلام " في بيع الأم من الرضاع ، قال : لا بأس بذلك
إذا احتاج " .
وأجيب عن هذه بعد الطعن وجميعا لضعف السند فلا تعارض الصحيحة ، لأن
الأولى لا تدل على المطلوب لظهورها من أن المراد من الغلام الأخ .
وعن الثانية بما أجابه به الشيخ بأن الضمير في " باعها " عائد إلى المرضعة
الخادم دون ابنتها بقرينة قوله في آخرها " فيبيع الخادم وقد أرضعت ابنا له !
- متعجبا من ذلك - فقال : نعم ، وما أحب له أن يبيعها " .
وعن الثالثة بأن الاستثناء عائد إلى الأخ دون الأب ، ومع ذلك فهي مشتملة
على ما لا يقولون به من مشاركة الأخ للأب في الانعتاق فلا يمكن الاعتماد عليها
ولا حاجة إلى ما تكلفه بعض علمائنا من جعله " إلا " فيها عاطفة بمعنى الواو
لمجيئها في كثير من المواضع بمعناها ، فيكون المعنى : إذ ملك الرجل أباه فهو حر
وما كان من جهة الرضاع .
وعن الرابعة بأن يكون إنما جاز بيع الأم من الرضاع لأب الغلام
دون الولد .
وأوجه المحامل في هذه الأخبار التقية ، لأن المشهور بينهم على أنها
ضيعة عاجزة عن المعارضة لتلك الصحاح مع تكثرها .
الثالثة : كما ينعتق جميعه بالملك ينعتق بعضه لاشتراكهما في المعنى المقتضي
للحكم والدليل ثم إن ملك البعض بغير اختياره كالإرث - فقد تقدم الخلاف في السراية
على الباقي وإن ملكه باختياره بأن اشتراه أو أتهبه - فهل يسري عليه ؟ قولان : أحدهما
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 245 ح 118 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 245 ح 119 .