الثانية : لو ملك الرجل من جهة الرضاع وكذا المرأة ، من ينعتق عليهما
بالنسب ؟ هل ينعتق عليهما ؟ فيه روايتان ، بل قولان ناشئان عن اختلاف الروايات ،
أشهر هما ما ذهب إليه الشيخ وأتباعه وأكثر المتأخرين إلا ابن إدريس على الانعتاق
كالنسب للروايات الآتي ذكرها ولما تقدم . وذهب المفيد وابن أبي عقيل وسلار
وابن إدريس إلى عدم الانعتاق .
والروايات الدالة على المذهب الأول مستفيضة منها صحيحة عبد الله بن سنان ( 1 )
" قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة ترضع غلاما لها من مملوكة حتى فطمته ،
هل يحل لها بيعه ؟ قال : لا ، حرم عليها ثمنه ، أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؟ أليس قد صار ابنها ؟ " .
وصحيحة الحلبي ( 2 ) عنه عليه السلام " في امرأة أرضعت ابن جاريتها ، قال : تعتقه " .
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في حديث قال :
وسألته عن المرأة ترضع عبدها أتتخذه عبدا ؟ قال : تعتقه وهي كارهة ، أو قال :
يعتقونه وهم له كارهون " .
ومثلها روايته ( 4 ) كما في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام .
وصحيحة الحلبي وعبد الله بن سنان ( 5 ) جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام " في امرأة
أرضعت ابن جاريتها ، قال : تعتقه " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 244 ح 113 ، الوسائل ج 16 ص 14 ب 8 ح 3 وفيهما " تفطمه
يحل لها بيعه فذهبت اكتبه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أوليس مثل هذا يكتب " .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 243 ح 111 ، الوسائل ج 13 ص 29 ب 4 ح 3 وفيهما " عن
الحلبي وابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 240 ح 99 ، الوسائل ج 16 ص 14 ب 8 ح 2 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 178 ح 6 ، الوسائل ج 16 ص 14 ب 8 ح 2 .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 178 ح 5 ، الوسائل ج 16 ص 13 ب 8 ح 1 .