وقد تقدم في صحيحة أبي بصير وأبي العباس وعبيد بن زرارة ( 1 ) من التهذيب
والفقيه " لا يملك أمه من الرضاعة ولا أخته ولا عمته ولا خالته إذا ملكن عتقن ،
فقال : ما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع " وفيها " قلت : يجري في الرضاع
مثل ذلك ؟ نعم يجري في الرضاع مثل ذلك " .
وموثقة أبي بصير ( 2 ) مثلهما ، وقال فيها : " يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب "
وخبر مسمع كردين ( 3 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : امرأة لها أخت من
الرضاعة أتبيعها ؟ قال : لا ، قلت : فإنها لا تجد ما تنفق عليها ولا ما تكسوها ، قال :
فإن بلغ الشأن ذلك فنعم إذا " لا ينافي ما تقدم ، لأن النهي محمول على الكراهة
بدليل قوله " فإن بلغ الشأن ذلك فنعم إذا " .
واحتج الذاهبون إلى العدم العدم برواية أبي جميلة عن أبي عينية ( 4 ) " قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : غلام بيني وبينه رضاع ، يحل له بيعه ؟ قال : إنما هو مملوك
إن شئت بعته وإن شئت أمسكته " .
ورواية إسحاق بن عمار ( 5 ) عن الكاظم عليه السلام " قال : سألته عن رجل كانت له
خادمة فولدت جارية فأرضعت خادمته ابنا له وأرضعت أم ولده ابنة خادمة فصار
الرجل أبا ابنة الخادم من الرضاع ، قال : نعم إن شاء باعها وانتفع بثمنها " .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 66 ح 3 وفيه " فإذا ملكهن عتقن - قلت : وكذلك يجرى في الرضاع ؟ "
التهذيب ج 8 ص 243 ح 110 وفيه " فإنهن إذا ملكن " ، الوسائل ج 13 ص 29 ب 4 ح 1 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 244 ح 112 ، الوسائل ج 13 ص 29 ب 4 ح 2 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 83 ح 70 ، الوسائل ج 13 ص 30 ب 4 ح 5 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 244 ح 114 ، الوسائل ج 13 ص 29 ب 4 ح 4 وفيهما " يحل
لي بيعه " .
( 5 ) التهذيب ج 8 ص 244 ح 117 ، الوسائل ج 16 ص 14 ب 8 ح 4 وفيهما
اختلاف يسير .