بأن يكون زمنا أو غير كسوب لم يجز للمولي القبول لئلا يتضرر الصبي بالانفاق
عليه من ماله ، وإن كان مما لا تجب نفقته كمحارمه من النساء غير العمودين
فعلى ما تقرر في المعسر .
ولقد أحسن الشيخ في المبسوط حيث قال : فإن كان صحيحا ولا يكون أبدا
إلا فقيرا فإنه مملوك نظر ، فإن كان مكتسبا لم تجب نفقته على ولده فعلى وليه
أن يقبله ، أما إذا أوصى له بالبعض أو وهب له ، فإن كان المولى عليه معسرا قبله
قبله الولي لما تقدم من عدم دخول الضرر عليه به بل فيه الجمال والمنفعة بلا مؤونة
ولا تقويم عليه ، وإن كان مؤسرا فإن لم تجب النفقة عليه ففيه حينئذ قولان :
( أحدهما ) أنه لا يقبل لأنه لو قيل العتق على الصبي وإذا عتق سرى ولزمه
قيمة الشريك وفيه إضرار بالصبي .
( الثاني ) يقبل ويعتق عليه ولا يسري إذا تضرر الصبي ، ووجهه أيضا بأن
الاختيار له في حصول الملك .
وتنظر ثاني الشهيدين في المسالك في الوجه الأخير بأن اختيار الولي
كاختياره ، وكيف كان فالمختار ما اختاره المحقق ، والأكثر من عدم السراية ،
وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، وإن ذهب في الخلاف إلى السراية لعدم الدليل
على ذلك .
الخامس : لو اشترى الزوج والولد أمة صفقة واحدة وهي حامل بنت قومت
حصة الزوج على الابن وعتقت البنت عليهما معا لأنها بنت للزوج وأخت للابن
وليس لأحدهما على الآخر شئ .
وكذا لو وهبت لها وقبلاها دفعة ، ولو قبلها الابن أولا عتقت هي وحملها
وغرم القيمة للزوج أو الواهب على إشكال ، ووجهه في هذه المسألة أن قبول الزوج
تأخرا لا ينافي التواصل المشروط بين الايجاب والقبول كالنفس ، أو تم قبول الابن
عند قبول الأب مع اتصاله وعدم انقطاعه ، والاشكال ناش من أن سبب ملك