عليهما بالسوية .
وللعامة قول بأن القيمة عليهما بحسب الأنصباء كالشفعة ، فإذا أعتق النصف
وصاحب السدس عزم صاحب الثلث ثلاثة أرباع قيمة الثلث وصاحب السدس ربعها ،
ويضعفه حصول الفرق ، فإن الأخذ بالشفعة من توابع الملك موافقة فيكون على
قدر الملك كالثمرة والنتاج ، بخلاف القيمة الواجبة هنا لما بيناه من الوجه . ومع
هذا الفرق بين الأمرين فقد قيل بالشفعة أنها على عدد الرؤوس لا على قدر الأنصباء
عند القول بها مع تعدد الشركاء ، وقد دلت بعض الأخبار على ذلك كما ذكر
في الشفعة .
فعلى كل تقدير فتعتبر القيمة وقت العتق كما اقتضته الأخبار لأنه وقت
الحيلولة ، سواء قلنا بانعتاقه في العتق أم بالأداء ، والأمر على الأول ظاهر .
وأما على الثاني فإنه وإن لم ينعتق بالفعل قبل الأداء لكن قد تعلق به حق
العتق واستحق الشريك المطالبة بالقيمة وذلك فرع ثبوتها وإن توقف العتق بالفعل
على أمر آخر ، ومعنى كونه وقت الحيلولة أنه يحجر على الشريك حصته
وإن لم تنتقل عن ملكه .
والعلامة - قدس سره - في كتبه قد وافق المحقق شيخه في إطلاق اعتبار
يوم العتق تبعا لظواهر النصوص المذكورة ، واستوجه الشهيد الثاني مقويا له ،
ترتب القيمة على وقت العتق بالفعل ، فإن جعلناه بالانعتاق اعتبرت حينئذ ،
وكذا على القول بالمراعاة .
وعلى القول باشتراطه بالأداء تعتبر القيمة عنده ، وهو الذي يظهر من كلام
المبسوط فإنه نقل القول بانعتاقه للعتق ، ثم فرع عليه فروعا منها اعتبار القيمة
وقت العتق ، ثم نقل القول الآخر . وأول الشهيدين في دروسه ظاهره ذلك أيضا
حيث أطلق اعتبار القيمة وقت الأداء بعد أن اختار اتصافه بالأداء ولم يذكر
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 289
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٨٩