( ومنها ) إذا أعتق الشريك نصيبه قبل أخذ القيمة لم ينعتق إن أثبتنا السراية
في الحال . ولو أخرناها لأداء القيمة فوجهان : أحدهما أنه لا ينفذ لأن المعتق
استحق أن يتملكه بالقيمة ليعتق عليه ويكون ولاؤه له ، ولا يجوز صرف العتق
عن المستحق إلى غيره . والثاني أنه ينفذ بمصادفته الملك ولأن المقصود يكتمل
العتق وقد حصل ، وأغنى عن التكليف بأداء القيمة ، وهذا أقوى .
ثم إذا قلنا بنفوذ الاعتاق ففي نفي نفوذ البيع والهبة ونحو هما وجهان : من أنه
مالك ومن الحجر عليه في مثل هذه التصرفات وأخرجنا العتق لموافقته لمطلب الشارع
منه ، وهذا أقوى .
( ومنها ) ما لو وطأ الجارية قبل أداء القيمة ، فعلى القول بتعجيل السراية
يكون كوطء الحرة فيلزمه حكمه في حالتي الاختيار والاجبار فليس عليه مهر
في الأول ويلزمه المهر في الثاني ، وعليه الحد مع العلم بالتحرر .
وإن قلنا بتوقفه على الأداء وجب نصف المهر بنصفها الحر مع الاقرار على
القول بالمراعاة يحتمل ذلك أيضا لكونها حال الوطء مملوكة له ، وثبوت جميعه
لها بعد الأداء لانكشاف كونها حرة حينئذ ، ولا حد من جهة الحصة لحصول
الشبهة بالاختلاف في ملكه ، وفروع الباب كثيرة مبنية على غيره .
الثاني : لو كان المملوك بين ثلاثة واعتق اثنان قومنا حصة الثالث عليهما
بالسوية ، تساوت حصصهما فيه أو اختلفت . هذا إن أعتقا نصيبهما معا كما لو
وكل أحدهما الآخر أو علقا على شرط واحد .
وإن كان التعليق مترتبا فوجد الشرط ، فإن كان أحدهما مؤسرا قوم عليه
نصيب الثالث ، وإن كانا مؤسرين قوم نصيب الثالث عليهما بالسوية ، لا على قدر
الملكين ، لأن القيمة الواجبة هنا حكمها حكم ضمان المتلفات ، والحال هنا لا
يفترق هنا فيها بين قلة الأسباب وكثرة أمثاله كمثال ما لو جرح واحد جراحة
والآخر جراحات وسرت الجراحات أجمع فمات المجروح منها فإن الدية تكون