وكذلك حملوا إطلاق خبر الحسن بن زياد ( 1 ) " قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
رجل أعتق شركا له في غلام مملوك ، عليه شئ ؟ قال : لا " .
وكذا موثقة يعقوب بن شعيب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ، على ما لو قصد
بالعتق وجه الله لا الاضرار وأنه يستسعى العبد فيما بقي ، ويستحب له أن يشتري
ما بقي ويعتقه واستدل بما مضى ويأتي وحملها المشهور على ما لو كان غير مؤسرا .
وكذلك إطلاق رواية علي بن أبي حمزة ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن مملوك بين أناس فأعتق بعضهم نصيبه ، قال : يقوم قيمة ثم يستسعى فيما بقي ،
ليس للباقي أن يستخدمه ولا يأخذ منه الضريبة " .
وكذلك إطلاق خبر السكوني ( 4 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام " أن رجلا
أعتق عبدا له عند موته لم يكن له مال غيره ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
يستسعى في ثلثي قيمة للورثة " على ذلك التفصيل أيضا ، وهو أن يكون المعتق معسرا .
وكان إطلاق هذه الأدلة الدالة على الاستسعاء للعبد مطلقا - إن أراد
ذلك - هو مستمسك أبي الصلاح الحلبي ، وكان مستمسك ابن الجنيد هو وجه الجمع
بين هذه الأخبار الدالة على الاستسعاء مطلقا وبين الأخبار الدالة على تقويمه على
المولى عند اليسار بالتخيير لصاحب الحصة الذي لم يعتق ، وهو وإن كان له وجه
في الجمع إلا أن الخبر المفصل الصحيح الذي تمسك به الشيخ وهو صحيحة محمد
ابن مسلم مما تأباه .
وأما خبر الصباح الكناني ( 5 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجلين
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 219 ح 19 و 20 ، الوسائل ج 16 ص 27 ب 18 ح 8 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 219 ح 19 و 20 ، الوسائل ج 16 ص 27 ب 18 ح 8 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 221 ح 25 ، الوسائل ج 16 ص 27 ب 18 ح 10 وفيه " ليس
للباقي أن يستخدم " .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 229 ح 61 ، الوسائل ج 16 ص 76 ب 64 ح 5 .
( 5 ) الفقيه ج 3 ص 67 ح 6 وفيه " لا أريد أن تقومني - ولكن يقومها " ، الوسائل ج 16
ص 28 ب 18 ح 13 وفيها " للذي لم يعتق - لا أريد " .