رواه في كتاب الاقبال عن الحسين بن علوان مثله .
وموثقة زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : إذا أتى المملوك ثمنه بعد سبع
سنين فعليه أن يقبله " .
( ومنها ) استحباب عتق المملوك إذا ضربه المولى ولو كان في حق ، وقيده
الأصحاب بما إذا ضربه فوق الحد أو ضربه ظلما ، والأخبار لا تساعد على ذلك
كما ستسمعها .
ففي رواية أبي بصير ( 2 ) كما في كتاب الحسين بن سعيد وهو كتاب الزهد
عن أبي جعفر عليه السلام " قال : إن أبي ضرب غلاما له واحدة بسوط وكان بعثه في حاجة
فأبطأ عليه فبكى الغلام ، فقال : الله تبعثني في حاجتك ثم تضربني ! قال : فبكى
أبي وقال : يا بني اذهب إلى قبر رسول الله فصل ركعتين وقل : اللهم اغفر لعلي
ابن الحسين خطيئته ، ثم قال للغلام : اذهب فأنت حر ، فقلت : كان العتق كفارة
للذنب ؟ فسكت " .
وخبر عبد الله بن طلحة ( 3 ) كما في ذلك الكتاب أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام " أن
رجلا من بني فهد كان يضرب عبدا له والعبد يقول : أعوذ بالله ، فلم يقلع عنه ،
فقال : أعوذ بمحمد صلى الله عليه وآله و ، فأقلع عنه الرجل الضرب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
يتعوذ بالله فلا تعيذه ويتعوذ بمحمد فتعيذه ! والله أحق أن يجار عائذه من محمد ،
فقال الرجل : هو حر لوجه الله ، فقال : والذي بعثني بالحق نبيا لو لم تفعل
لواقع وجهك حر النار " .
والذي ذكره الأصحاب في هذا المقام أن من ضرب مملوكه فوق الحد استحب
له التكفير بعتقه ، وظاهر القدماء كالشيخ وأتباعه أن ذلك على السبيل الوجوب .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 249 ح 137 وفيه " قمة ثمنه " ، الوسائل ج 16 ص 44 ب 33 ح 4 .
( 2 ) الزهد ص 43 ب 7 ح 116 ، الوسائل ج 15 ص 582 ب 30 ح 1 .
( 3 ) الزهد ص 44 ب 7 ح 119 ، الوسائل ج 15 ص 582 ب 30 ح 2 .