صنعه علي بن الحسين عليه السلام مع جاريته التي توضيه على ما رواه ابن بابويه في الأمالي عن
عبد الرزاق ( 1 ) " قال : جعلت جارية لعلي بن الحسين عليه السلام تسكب الماء عليه وهو
يتوضأ للصلاة ، فسقط الإبريق من يد الجارية على وجه فشجه فرفع علي بن
الحسين رأسه إليها ، فقالت الجارية : إن الله عز وجل يقول : والكاظمين الغيظ ،
فقال لها : قد كظمت غيظي ، قالت : والعافين عن الناس ، قال لها : عفا الله عنك ،
قالت : والله يحب المحسنين ، قال : اذهبي فأنت حرة " .
( ومنها ) ما لو اشترى حبلى فوطأ قبل مضي أربعة أشهر ومضى عشرة أيام
كره له بيع الولد ، سواء كان الحمل من زنا أو من غيره ، وفاقا لابن إدريس
والمحقق ، وحرمه الشيخان وسلار وبنو زهرة وحمزة والبراج . وادعى ابن زهرة
عليه الاجماع ، واستحب عندما سوى الشيخ وابن حمزة أن يعزل له قسطا من ماله ،
ويعتقه ، وأوجب الشيخ وابن حمزة العتق وعزل القسط .
وتدل عليه صحيحة إسحاق بن عمار ( 2 ) " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
رجل اشترى جارية حاملا وقد استبان حملها فوطأها ، قال : بئس ما صنع ، فقلت :
ما تقول فيها ؟ قال : عزل عنها أم لا ؟ قلت : أجبني في الوجهين ، قال : إن كان قد
عزل عنها فليتق الله ولا يعد ، وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ولا
يورث ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به فإنه قد غذاه بنطفته " .
وموثقة غياث بن إبراهيم ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : من جامع أمة
حبلى من غيره فعليه أن يعتق ولدها ولا يسترقه لأنه شارك فيه ، ولأن الماء
تمام الولد " .
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 168 ح 12 طبع مؤسسة الأعلمي .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 178 ح 48 ، الوسائل ج 14 ص 507 ب 9 ح 1 وفيهما
اختلاف يسير .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 488 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 507 ب 9 ح 2 وفيهما اختلاف يسير .