وخبر السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل على رجل
من الأنصار وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف ، فسأل عنها فقال : اشتريتها يا رسول الله
وبها هذا الحبل ، قال : أقربتها ؟ قال : نعم ، قال : أعتق ما في بطنها ، قال : يا رسول الله
بما استحق العتق ؟ قال : لأن نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه " .
وموثقة إسحاق بن عمار ( 2 ) على ما في الكافي عن أبي الحسن عليه السلام مثل صحيحته
المتقدمة .
( ومنها ) ما لو انهدمت دار على قوم فبقي منهم صبيان أحدهما مملوك
والآخر حر فاشتبها فيقرع بينهما ، فإن خرج السهم على أحدهما بحريته جعل
المال له واعتق الآخر . استحبابا في المشهور ، خلافا للشيخ وجماعة حيث ذهبوا
إلى الوجوب .
وتدل على هذا الحكم صحيحة حريز ( 3 ) عن أحدهما عليهما السلام " قال : قضى
أمير المؤمنين عليه السلام باليمن في قوم انهدمت عليهم دار لهم فبقي صبيان أحدهما
مملوك والآخر حر ، فأسهم بينهما فخرج السهم على أحدهما ، فجعل المال له
وأعتق الآخر " .
ومثلها صحيحته الأخرى ( 4 ) كما في التهذيب .
وموثقة محمد بن الحسين بن المختار ( 5 ) " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي حنيفة :
يا أبا حنيفة ما تقول في بيت سقط على قوم وبقي منهم صبيان أحدهما حر والآخر
مملوك لصاحبه . فلم يعرف الحر من المملوك ؟ فقال أبو حنيفة : يعتق نصف هذا
ويعتق نصف هذا ويقسم المال بينهما ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ليس كذلك ، ولكن
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 487 ح 2 و 1 ، الوسائل ج 14 ص 507 ب 9 ح 3 و 1 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 487 ح 2 و 1 ، الوسائل ج 14 ص 507 ب 9 ح 3 و 1 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 137 ح 4 ، الوسائل ج 17 ص 592 ب 4 ح 1 .
( 4 ) التهذيب ج 9 ص 362 ح 12 ، الوسائل ج 17 ص 592 ب 4 ح 1 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 138 ح 7 ، الوسائل ج 17 ص 592 ب 4 ح 2 .