فهو جائز " وفي نسخ التهذيب ( 1 ) " على حد المعروف حق فهو جائز " .
وربما وجد هذا الاستدلال بصحيحة محمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام
" قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أيما رجل ترك سرية - إلى أن قال : - وقضى
أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ترك جارية قد ولدت منه بنتا وهي صغيرة غير أنها
تبين الكلام ، فأعتقت أمها ، فخاصم فيها موالي ابن الجارية ، فأجاز عتقها الأم " .
ومثلها حسنته وموثقته ( 3 ) .
وقد وصف المحقق خبر العشر في النافع بالحسن ، وقال شارحه السيد : لم
نقف على هذه الرواية حسنته كما ذكرها المصنف ، والموجود في كتب الأخبار
والاستدلال ما رواه الشيخ عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " قال :
إذا أتى الغلام عشر سنين " ثم ذكر الحديث المتقدم ثم قال : وبمضمونها أفتى الشيخ
وجماعة ، وضعفها بالارسال وغيرها يمنع من التمسك بها في إثبات هذا الحكم ،
وكأنه حمل الحسن على الاصطلاح الجديد الذي حدث بعد المحقق لأنه لم يصطلح
على هذا التقسيم في الدراية إلا في زمن ابن طاووس صاحب البشرى والعلامة ،
وهذا منه عجيب ، وأعجب منه قوله بأن الرواية مرسلة مع أن الشيخ قد رواها
تارة معلقة على صفوان بن يحيى وتارة على موسى بن بكر وليس فيها مع الطرفين
إرسال ، أما إلى صفوان فطريقه من الصحيح ، وإنما ضعفت بموسى بن بكر ،
وأما تعليقها على موسى بن بكر فلا يوجب الارسال أيضا لأن طريقه إليه في
المشيخة ليس من المراسيل في شئ ، ومع ذلك فقد رواها الكليني في الكافي متصلة
الاسناد بمشيخته إلى صفوان ثم عن موسى بن بكر ثم عن زرارة .
هامش
( 1 ) والصحيح الكافي وفيه " معروف " .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 192 ح 3 ، الوسائل ج 16 ص 69 ب 56 ح 3 وفيهما " موالي
أبي الجارية فأجاز عتقها للأم " .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 83 ح 7 ، التهذيب ج 8 ص 238 ح 93 وفيهما اختلاف يسير .