توجهت عليه اليمين لامكان اطلاع المملوك على الحال فتسمع دعواه بحيث يتوجه
بها اليمين ، فإن نكل على اليمين قضى عليه بعتق المدعي مضافا إلى ما عينه إن
قضينا بالنكول وإلا أحلف المملوك وأعتق .
ثم إنه استمر الاشتباه لانتظار التذكر أو لعدم تأتي القرعة منع من
الوطء والاستخدام لتحريم ذلك من الحر واشتباهه بمحصور ، وعلى الانفاق على
الجميع من باب مقدمة الواجب من وجوب الانفاق على المملوك ، ولا يتم إلا
بالانفاق على جميعهم ، فإن مات فهل التذكر قام الوارث مقامه وخوطب بجميع
خطاباته ؟ فإن ادعى إطلاقه على المعتق قبل موته لأنه خليفته وربما ذكر له ذلك
وأطلعه عليه ، وإن لم يدع العلم فلا طريق سوى القرعة لأن المعتق هنا معين
عند الله ومجهول عندنا ، فيستخرج بالقرعة لا غير ، ولا طريق إلى تعيين الوارث
هنا مع عدم دعواه العلم
الثانية : في شرائط المعتق المباشر ، يعتبر فيه في المشهور البلوغ وكمال
العقل والاختيار والقصد إلى العتق والتقرب إلى الله تعالى كونه غير محجور عليه .
( أما ) الأول فقد خالف فيه الشيخ واكتفى في جواز العتق ببلوغ الصبي عشر
كما في الصدقات والعطايا ، بل أسند في الدروس جواز ذلك في العطايا والصدقات
إلى المشهور .
ويمكن أن يحتج للمشهور بخبر حمزة بن حمران عن حمران ( 1 ) كما في التهذيب
والكافي وفي مستطرفات السرائر " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام قلت له : متى يجب على
الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة وتقام عليه ويؤخذ بها ؟ قال : إذا خرج عن اليتم
وأدرك ، قلت : فلذلك حد يعرف به ؟ فقال : إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة أو
أنبت أو أشعر قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامة وأخذ بها وأخذت له " وساق
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 197 ح 1 ، التهذيب ج 10 ص 37 ح 132 ، السرائر ص 482 ،
الوسائل ج 1 ص 30 ب 4 ح 2 وما في المصادر اختلاف يسير .