الحديث إلى أن قال : " إن الجارية ليست مثل الغلام ، إن الجارية إذا تزوجت
ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في البيع
والشراء وأقيمت عليها الحدود التامة وأخذ لها وبها ، قال : والغلام لا يجوز له في
الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر
أو ينبت قبل ذلك " .
وصحيحة هشام بن سالم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : انقطاع يتم اليتيم الاحتلام
وهو أشده ، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه
وليه ماله " .
وخبر أبي الحسين الخادم عن أبي عبد الله عليه السلام كما في الخصال ( 2 ) " قال : سأله
أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ فقال : حتى يبلغ أشده ؟ قال : وما أشده ؟
قال : احتلامه ، قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثماني عشرة أو أقل أو أكثر
ولم يحتلم ، قال : إذا بلغ وكتب عليه الشئ جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو
ضعيفا " .
إلى غير ذلك من الأخبار التي تقدمت في العبادات والمعاملات وفي الحجر .
وقد احتج الشيخ ومن تبعه على ما ذهبوا إليه من الاكتفاء بالعشر كما في
الهبات والعطايا برواية زرارة ( 3 ) كما في الكافي والتهذيب عن أبي جعفر عليه السلام " قال :
إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز من ماله ما أعتق وتصدق على وجه المعروف
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 68 ح 2 وفيه " بالاحتلام " ، الوسائل ج 13 ص 430 ب 44 ح 9
وفيهما " منه رشد " .
( 2 ) الخصال ص 495 ح 3 طبع مؤسسة النشر الاسلامي وفيه عن أبي الحسين الخادم
يباع اللؤلؤ عن عبد الله بن سنان ، الوسائل ج 13 ص 143 ب 2 ح 5 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 28 ح 1 وفيه " لا يجوز له في " ، التهذيب ج 8 ص 248 ح 131 ،
الوسائل ج 16 ص 68 ب 56 ح 2 وفي الأخيرين " يجوز له من " وفي الكافي والوسائل
" وتصدق وأوصى على حد معروف وحق " .