ومما يدل على جواز الكتابة عند الضرورة صحيحة البزنطي ( 1 ) " أنه سأل
أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل تكون عنده المرأة يصمت ولا يتكلم ، قال : أخرس
هو ؟ قلت : نعم ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها ، أيجوز أن يطلق عنه ولية ؟
قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت : فإنه لا يكتب ولا يسمع كيف
يطلقها ؟ قال : بالذي يعرف منه من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه بها " .
ومثله حسنه وخبره ( 2 ) كما في الكافي والتهذيب " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام "
وذكر مثله .
وكذلك يدل على الاكتفاء مع تعذر النطق خبر سدير ( 3 ) كما في الفقيه
والتهذيب وكتاب إكمال الدين وإتمام النعمة عن أبي جعفر عليه السلام " قال : دخلت
على محمد بن علي بن الحنيفة وقد اعتقل لسانه فأمرته بالوصية فلم يجب ، قال :
فأمرت بطشت فجعل فيه الرمل فوضع ، فقلت : خط بيدك ، فخط وصيته في الرمل
ونسختها أنا في صحيفة " .
وكذا إذا تعسر النطق بالعربية ومع الامكان لا تجزي سائر اللغات كما
تقدم في خبرة مسعدة بن صدقة ( 4 ) المروي في كتاب قرب الأسناد ، وقد أورده جامع
الأصل غير مرة في الكتب المتقدمة ، ومع العجز يقع بأي لغة اتفق مع صراحتهما
فيه في تلك اللغة ، وقد تقدم في كتاب الطلاق خبر وهب بن وهب ( 5 ) وفيه إطلاق
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 333 ح 1 وفيه " فيعلم منه بغضا - قلت : أصلحك الله " ، الوسائل
ج 15 ص 299 ب 19 ح 1 وفيهما " يعرف به من أفعاله " .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 128 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 74 ح 166 ، الوسائل ج 15 ص 299
ب 19 ح 1 .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 146 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 241 ح 27 ، كمال الدين ص 36
طبع مؤسسة النشر الاسلامي - قم ، الوسائل ج 13 ص 436 ب 48 ح 1 .
( 4 ) قرب الإسناد ص 24 ، الوسائل ج 4 ص 802 ب 59 ح 2 .
( 5 ) التهذيب ج 8 ص 38 ح 31 ، الوسائل ج 15 ص 297 ب 17 ح 1 .