ففي الحكم بعتقه عند هم وجهان بل قولان ، وهذه الصورة هي موضع الخلاف
ومنشئه كون اللفظ صريحا فيه ، والصريح لا يحتاج إلى الاخبار عن قصده كما قد
علم واحتمال إرادة الاخبار عن الاسم المخرج له عن الصراحة ، وإذا قام الاحتمال
استصحب بقاء الرق ، وهذا هو الأولى ما لم تحصل قرينة خارجية يرجح جانب
الانشاء ، فإن ترجحه بحسب حال اللفظ قريب الأمر ، فإن انضم إليه قرينة أخرى
زاد قوة وتعين العمل به .
وبعد ذلك الاحتمال ولو لم يكن اسمها حرة فقال أنت حرة ثم ادعى أنها
أراده عفيفة ففي قبوله منه وجهان من احتمال الأمرين ، فلا يعلم ذلك إلا من
جهته فيقبل قوله في إرادته . وبهذا قطع العلامة في القواعد ومن أنه خلاف الظاهر
فينفذ العتق نظرا إلى الظاهر ولا يصدق في هذا التأويل لأنه خلاف ما هو كالنص
لمجازية هذا المعنى ، ولا إشكال هنا في الحكم بالعتق لو لم يدع إرادة خلافه ،
بخلاف ما لو لم يكن اسم المملوك كذلك فإنه لا يحكم بالعتق إلا مع اعترافه
بقصده ، والفارق ظهور اللفظ في العتق هنا واحتماله للأمرين على السواء هناك
لمكان الاشتراك .
ولو ادعى المملوك في هذه الصورة إرادة العتق فله إحلاف مولاه على عدم
قصده ، وهاهنا فروع :
الأول : لا يكفي عن اللفظ المذكور في الصيغ الإشارة مع القدرة على النطق
ولا الكتابة لأصالة بقاء الملك إلى أن يثبت المزيل شرعا ، ولم يرد في النصوص
والفتوى ما يدل على وقوع العتق بذلك . هذا كله مع القدرة ، أما مع العجز
للخرس أو المرض فتكفي الإشارة المفهمة كما تجزي في غيره من العقود اللازمة
والايقاعات .
ففي صحيحة الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أن أباه حدثه أن أمامة بنت
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 258 ح 169 ، الوسائل ج 16 ص 59 ب 44 ح 1 وفيهما
اختلاف يسير .