أبي العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فتزوجها بعد علي عليه السلام
المغيرة بن نوفل ، وأنها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها ، فأتاها الحسن
والحسين عليهما السلام وهي لا تستطيع الكلام ، فجعلا يقولان - والمغيرة كاره لما يقولان - :
أعتقت فلانا وأهله ؟ فتشير بذلك أن نعم وكذا وكذا ، فتشير برأسها نعم أولا ،
قلت : فأجازا ذلك لها ؟ قال : نعم " .
وموثقة يونس بن يعقوب ( 1 ) عن أبي مريم ذكره عن أبيه " أن أمامة بنت
أبي العاص " وساق الحديث إلى أن قال : " فجعلا يقولان لها - والمغيرة كاره
لذلك - : أعتقت فلانا وآله ؟ وجعلت تشير برأسها ، فأجازا ذلك لها " .
وخبر علي بن جعفر وصحيحته ( 2 ) كما في قرب الأسناد وكتاب المسائل عن
أخيه موسى عليه السلام " قال : سألته عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو امرأة ، فجعل
أهلهما يسائله : أعتقت فلانا وفلانا ؟ فيؤمي برأسه أو تؤمي برأسها في بعض نعم وفي
بعض لا ، وفي الصدقة مثل ذلك ، أيجوز ذلك ؟ قال : نعم هو جائز " .
وخبر محمد بن جمهور ( 3 ) المرسل عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إن فاطمة بنت
أسد أم أمير المؤمنين كانت أول امرأة هاجرت إلى رسول صلى الله عليه وآله من مكة إلى
المدينة على قدميها " إلى أن قال : " قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله يوما : إني أريد
أعتق جاريتي هذه ، فقال : إن فعلت أعتق الله بكل عضو منها عضوا منك من
النار ، فلما مرضت أوصت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأمرت أن يعتق خادمها
واعتقل لسانها فجعلت تؤمي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله إيماء ، فقبل رسول الله صلى الله عليه وآله
وصيتها " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 241 ح 28 ، الوسائل ج 13 ص 437 ب 49 ح 1 وفيهما
" فلانا وأهله " مع اختلاف يسير .
( 2 ) قرب الإسناد ص 119 ، الوسائل ج 13 ص 437 ب 49 ح 2 وفيهما اختلاف يسير .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 453 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 438 ب 49 ح 3 .