واعلم أنه لا يجوز عتق ولا صدقة إلا ما أريد به وجه الله وثوابه ، وصحيحة
منصور بن حازم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " عن امرأة حلفت لزوجها بالعتاق والهدي
إن هو مات لم تتزوج بعده أبدا ثم بدا لها أن تتزوج ، فقال : تبيع مملوكها ،
فإني أخاف عليها من الشيطان . وليس عليها في الحق شئ ، وإن شاءت أن تهدي
هديا فعلت " .
وصحيحته الأخرى ( 2 ) " قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أما سمعت بطارق ؟
إن طارقا كان نخاسا بالمدينة ، فأتى أبا جعفر عليه السلام فقال : يا أبا جعفر إني هالك
حلفت بالطلاق والعتاق والنذور ، فقال : يا طارق هذا من خطوات الشيطان " .
وربما احتج لابن الجنيد والقاضي ومن قال بمقالتهما بما رواه الشيخ في الصحيح
عن أبي علي بن راشد ( 3 ) " قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك إن امرأة
اعتل صبي لها فقالت : اللهم إن كشفت عنه ففلانة حرة ، والجارية ليست بعارفة ،
فأيما أفضل جعلت فداك تعتقها أو تصرف ثمنها في وجوه البر ؟ فقال : لا يجوز إلا
عتقها " .
وصحيحة البزنطي ( 4 ) عن أبي الحسن عليه السلام " قال : قال : إن أبي عليه السلام كان
حلف على بعض أمهات أولاده أن لا يسافر بها ، فإن سافر بها فعليه أن يعتق نسمة
تبلغ مائة دينار ، فأخرجها يوما فأمرني فاشتريت نسمة بمائة دينار ، فأعتقها " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 289 ح 59 ، الوسائل ج 16 ص 212 ب 45 ح 1 وفيهما
اختلاف يسير .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 287 ح 50 ، الوسائل ج 16 ص 168 ب 14 ح 4 وفيهما
" إني حلفت " .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 314 ح 46 ، الوسائل ج 16 ص 229 ب 7 ح 2 وفيهما " لأبي
جعفر الثاني - ففلانة جاريتي حرة " وليس فيهما " جعلت فداك " .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 302 ح 113 ، الوسائل ج 16 ص 176 ب 18 ح 6 وفيهما
اختلاف يسير .