من الذي في يده ، فإذا أقام البينة فيرجع الذي هي في يده إذا أقام البينة على
أمير الجيش بالثمن " .
وبالجملة : أن ما في أيديهم من ملك سواء كان بسبيهم أو بشرائهم فلا كلام
في جواز شرائه منهم كما جاز شراء ولدهم وأزواجهم ، وكذا لو كان الكافر ذميا
أو مسلما مبدعا فلا إشكال في تملكه ، وقد أباحت الأئمة عليهم السلام - كما سمعت من
الأخبار - شراء ذلك منهم وكذا غير ذلك من ضروب التملكات وإن كانت جميعها
للإمام أو بعضها من غير اشتراط إخراج الحصة المذكورة ، وقد تقدم الكلام على
ذلك في مباحث الخمس ، وأنهم قد حللوه لشيعتهم لتطيب ولادتهم .
الرابعة : إن الملتقط من دار الحرب مما يجوز استرقاقه تبعا للدار إذا لم
يكن فيها مسلم أو مسالم كما تقدم في أحكام اللقطة ، لأنه يحكم بكونه رقا بمجرد
وجوده في دار الحرب لأنه لا يقصر عن كونه من جملة ذراريهم وهم لا يملكون
إلا بالتملك ، وإنما يجوز استرقاق اللقيط في دار الحرب عند نية التملك .
وأما ما ورد في عدة الأخبار مثل موثقة زرارة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
" قال : اللقيط لا يشترى ولا يباع " .
ومثل صحيحة عبد الرحمن العرزمي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام " قال :
المنبوذ حر فإذا كبر فإن شاء توالى الذي لقطه وإلا فليرد عليه النفقة وليذهب
فليوال من شاء " .
وصحيحة البزنطي ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اللقطة ، فقال : لاتباع
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 224 ح 1 ، الوسائل ج 17 ص 371 ب 22 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 225 ح 3 وفيه " تولى " ، الوسائل ج 17 ص 371 ب 22 ح 3
وفيهما " إلى الذي التقطه " .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 225 ح 4 ، الوسائل ج 17 ص 372 ب 22 ح 4 وفيهما " عن
اللقيطة " .