وهو قوله تعالى " أو تسريح بإحسان " ( 1 ) وقد أشارت الأخبار في تفسيرها أن المراد
بها الطلقة الثالثة ، ومثل قوله " أو فارقوهن بمعروف " ( 2 ) فإن المراد به الطلاق
وقد اختلفوا في لفظ الاعتاق كأعتقتك وأنت معتق أو عتيق للشك في كونه صريحا
به أو كناية ، والأصح القطع بوقوعه به لدلالته عليه لغة وعرفا وشرعا ، بل استعماله
فيه أكثر من التحرير .
كما لا يخفى على من اطلع على عبارات الفقهاء وكلام النبي والأئمة النجباء
عليهم السلام وصيغهم ومحاوراتهم ووصاياهم ومواضع مواريثهم ، كما هو غير خفي على
من تأمل الأخبار الواردة في حكم من تزوج بمملوكته وجعل عتقها صداقها مثل
صحيحة علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام " قال : سألته عن رجل
قال لأمته : أعتقتك وجعلت عتقك مهرك ، فقال : عتقت وهي بالخيار إن شاءت
تزوجته وإن شاءت فلا " .
ومثلها خبر محمد بن آدم ( 4 ) عن الرضا عليه السلام " في الرجل يقول لجاريته : أعتقتك
وجعلت صداقك عتقك ، قال : جاز العتق والأمر إليها إن شاءت زوجته نفسها
وإن شاءت لم تفعل " .
وصحيحة عبيد بن زرارة ( 5 ) " أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا قال الرجل
لأمته : أعتقك وأتزوجك وأجعل مهرك عتقك وهو جائز " .
وصحيحة الحلبي ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن الرجل يعتق الأمة
ويقول مهرك عتقك ، فقال : حسن " .
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية 229 .
( 2 ) سورة الطلاق - آية 2 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 201 ح 16 ، الوسائل ج 14 ص 510 ب 12 ح 1 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 201 ح 15 ، الوسائل ج 14 ص 511 ب 12 ح 2 .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 476 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 509 ب 11 ح 1 .
( 6 ) الكافي ج 5 ص 475 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 509 ب 11 ح 3 .