ولا تشترى ولكن نستخدمها بما أنفقت عليها " .
وصحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن اللقيط ، فقال ،
حر لا يباع ولا يوهب " .
إلى غير ذلك من الأخبار الجارية في هذا المضمار ، مما دل على أن اللقيط
حر لا يحل تملكه ، فيجب أن تحمل على لقطة بلاد الاسلام أو بلاد الكفر الذي
فيها مسلم أو مسالم جمعا بين الأدلة .
المقصد الثالث
في الأسباب الموجبة للعتق وبيان شرائطها وتفاصيل تلك الأسباب
وقد عرفت فيما سبق على سبيل الاجماع عدد تلك الأسباب ، وقد ذكر حكم
بعضها في أحكام النكاح والأولاد وبعضها في الوصايا ، وسيجئ بعضها في الإرث
وبعضها قد تقدم في البيوع في حكم بيع الحيوان ، ولنذكر الآن بقية الأسباب على
سبيل التفصيل وهو يستدعي مسائل :
الأولى : في سبب المباشرة وهو الاعتاق بالصيغة ، ولا بد له من صيغ الايقاع
وعبارته الصريحة التحرير وهو ما اتفق عليه في النصوص والفتوى كأن يقول حررتك
أو أنت حرة أو أنت حر لوجه الله .
ولقد استعملت هذه اللفظة في قوله تعالى في آيات الكفارات القرآنية
المشتملة على العتق كالأيمان والظهار والقتل حيث قال فيها " فتحرير رقبة " ( 2 )
وقد اتفقوا أيضا على عدم وقوعه بالكنايات المحتملة له ولغيره وإن قصده بها
كفككت رقبتك أو أنت سائبة ولا سبيل لي عليك ، وإن كان القرآن أتى ببعضها
كآية فك رقبة أو إطعام ، فإن الاستعمال أعم من الصريح بل من الحقيقة .
كما استعمل الطلاق بمعنى التسريح والفراق ولم يستعملا في الطلاق بالاتفاق
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 225 ح 5 ، الوسائل ج 17 ص 372 ب 22 ح 5 .
( 2 ) سورة النساء - آية 92 .