عبد الله عليه السلام : تأخذه بما قال أو يؤدي المال " .
وخبر الفضل ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حر أقر بأنه عبد
قال : يؤخذ بما أقر به " .
ورواه الصدوق ( 2 ) في الموثق نحوه إلا أنه أسقط لفظ " حر " وقال : " أو
يرد المال " .
وخبر إسماعيل بن الفضل ( 3 ) الموثق أيضا " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
حر أقر على نفسه بالعبودية ، أستعبده على ذلك ؟ قال : هو عبد إذا أقر على
نفسه " .
الثانية : لما ثبت أن الحربي فئ في الحقيقة للمسلمين جاز تملكه للمسلم
مطلقا ، وجاز التوصل إليه بأي سبب من الأسباب ومنها شراؤه ممن يبيعه سواء
كان البائع أبا أو زوجا أم غير هما من الأرحام ، وليس هذا في الحقيقة بيعا حقيقيا
إذ ليس هو ملكا له وإنما هو وسيلة إلى وصول المسلم إلى حقه ، فلا تلحقه أحكام
البيع ولا تشترط فيه شرائطه ، وإنما السبب المملك له القهر والاستيلاء .
وفي الدروس جوز للمسلم الرد بالعيب وأخذ الأرش نظرا إلى أنه وإن
لم يكن بيعا حقيقيا لكنه إنما بدل العوض في مقابلته صحيحا . ويشكل بأن
الأرش عوض الجزء الفائت في المبيع ولا مبيع هنا ، وبأنه قد ملكه بالاستيلاء فكيف
يبطله مجرد الرد ، وليس من الأسباب الناقلة للملك شرعا في غير البيع الحقيقي
وربما دفع هذا الاشكال بأن قدوم الحربي على البيع التزامه ، ومن جملة تلك
اللوازم الرد بالعيب أو أخذ أرشه فرده عليه ينزل منزلة الاعراض عن المال ،
والثمن غايته أن يكون قد صار ملكا للحربي ، والتوصل إلى أخذه جائز بكل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 235 ح 79 ، الوسائل ج 16 ص 39 ب 29 ح 2 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 84 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 39 ب 29 ح 3 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 237 ح 57 ، الوسائل ج 16 ص 40 ب 29 ح 5 وفيهما اختلاف يسير .