على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون منهم ، أيرد عليهم ؟ قال : نعم المسلم
أخو المسلم ، والمسلم أحق بماله أينما وجده " .
وفي صحيحة الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن رجل لقيه العدو
فأصابوا منه مالا أو متاعا ثم إن المسلمين أصابوا ذلك ، كيف يصنع بمتاع الرجل ؟
فقال : إن كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل رد عليه ، وإن كانوا أصابوه
بعد ما أحرزوه فهو فئ للمسلمين وهو أحق بالشفعة " .
وفي مرسلة جميل ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل كان له عبد فأدخل دار
الشرك ثم أخذ سبيا إلى دار الاسلام ، قال : إن وقع عليه قبل القسمة فهو له ،
وإن جرى عليه القسمة فهو أحق بالثمن " .
وهذه الأخبار بعد رد مطلقها إلى مفصلها يحكم للمسلمين بعين أموالهم
قبل أن تقسم الغنيمة بين المسلمين وبعدها يرد عليهم القيمة لكي لا تنقض القسمة ،
بل يجوز أن يقال يرد عليهم على كل حال ويرجع المشتري على الإمام بثمن ذلك .
لصحيحة علي بن رئاب ( 4 ) عن طربال عن أبي جعفر عليه السلام " قال : سأل عن رجل
كانت له جارية فغار عليه المشركون فأخذوها منه ، ثم إن المسلمين بعد غزوهم
أخذوها فيما غنموا منهم ، فقال : إن كانت في الغنائم وأقام البينة أن المشركين
غاروا عليهم وأخذوها منه ردت عليه ، وإن كان قد اشتريت وخرجت من المغنم
فأصابها ردت عليه برمتها وأعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه ، فقيل
له : فإن لم يصبها حتى تفرق الناس واقتسموا جميع الغنائم فأصابها بعد ؟ قال : يأخذها
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 160 ح 3 ، الوسائل ج 11 ص 74 ب 35 ح 2 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 160 ح 4 وفيه " القسم " في الموردين ، الوسائل ج 11 ص 47
ب 35 ح 4 وفيه " وإن جرى عليه القسم " .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 160 ح 5 ، الوسائل ج 11 ص 75 ب 35 ح 5 وفيهما اختلاف .