أو شياع مفيد للعلم بذلك .
ولو أنكر له رقيته بقي على الرقية المجهولة ويتجه حينئذ جواز
رجوعه لأنه مال لا يدعيه أحد ، وإقراره السابق قد سقط اعتباره برد المقر له ،
فإذا لم يصر حرا بذلك لا أقل من سماع دعواه الحرية بعد ذلك . ووجه عدم
قبول الاقرار الثاني مطلقا استلزام كونه رقا ، وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز
وتكذيب المقر له لا يرفع الاقرار في نفس الأمر وإنما ينتفي عنه ظاهرا ، ومتى
صار رقا بإقراره لا ينفذ إقراره بعد ذلك لأنه حينئذ ممنوع من التصرف المترتب
على الحرية ، ولو لم يكن قد عين المقر له ابتداء ثم رجع وأظهر تأويلا محتملا
فأولى بالقبول ، وفي حكم الاقرار الشهادة عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا كما
تضمنته صحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) المتقدمة المسند حكمهما إلى علي عليه السلام أو
لأبي عبد الله عليه السلام بغير واسطة إلى علي ابتداء كما في الفقيه حيث قال فيها بعد قوله
من عبد أو أمة " ومن شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا " ولا يسمع دعواه
الحرية بعد ثبوت العبودية علية بأي طريق كان إلا بالبينة بل يؤخذ بكلامه السابق .
ففي صحيحة العيص بن القاسم ( 2 ) كما في التهذيب والفقيه عن أبي عبد الله
عليه السلام " قال : سألته عن مملوك ادعى أنه حر ولم يأت ببينة على ذلك ، أشتريه ؟
قال : نعم " .
وقد جاءت أخبار كثيرة في الاقرار وأنه يؤخذ به مثل خبر محمد بن الفضل
الهاشمي ( 3 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل حر أقر بأنه عبد ، فقال أبو
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 84 ح 1 وفيه " عليه شاهدان " ، الوسائل ج 16 ص 39 ب 29 ح 1 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 140 ح 55 ، التهذيب ج 7 ص 74 ح 31 ، الوسائل ج 16 ص
39 ب 29 ح 4 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 235 ح 80 ، الوسائل ج 16 ص 39 ب 29 ح 3 وفيهما اختلاف
يسير .